ورد دعاء المسألة بالوصف الذي تضمنه الاسم فيما رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: (اللهمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي) [2] ، وعند الطبراني وحسنه الألباني من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: (ما صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قريب منه إلا سمعته يقول في دبر كل صلاة: اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق؛ فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت) [3] .
ومما ورد من الدعاء بمقتضى الاسم وأن الله ليس كمثله شيء في اسمه ووصفه ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَمْ يَتَكَلمْ في الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَة .. وذكر منهم ... وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بني إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللهمَّ اجْعَلِ ابني مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللهمَّ لاَ تجعلني مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ .. فَقَالَتْ: لِمَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ .. الحديث) [4] ، والحديث يدل على أن الطفل استجار في دعائه من كل جبار لعلمه أن الجبروت لله وحده.
ورد الدعاء بالوصف الذي تضمنه الاسم؛ فعلى اعتبار أن المتكبر هو العظيمُ المتعالي القاهِرُ لعُتَاةِ خَلقِهِ يمكن الاستشهاد بما ورد عند مسلم من حديث مصعب بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - أنه قال: (جَاءَ أعرابي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: علمني كَلاَمًا أَقُولُهُ قَالَ قُل: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قَالَ: فَهَؤُلاَءِ لِرَبِّي فَمَا لي؟ قَالَ: قُلِ
(1) مستدرك الحاكم 1/ 730 (2001) ، والسلسلة الصحيحة (3444) .
(2) الترمذي في الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين 2/ 76 (284) ، وانظر صفة صلاة ص 153.
(3) المعجم الكبير 8/ 227 (7893) ، صحيح الجامع (1266) .
(4) البخاري في كتاب الأنبياء، باب واذكر في الكتاب مريم 3/ 1268 (3253) .