اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ الْوَحْي قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ في سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ) [1] ، وروى مسلم من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيءٌ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ قَالَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَل: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا عَنْهُ) [2] .
ومن جهة التسمية بعبد الديان، فلم يتسم به أحد من السلف والخلف في مجال ما أجرينا عليه البحث، وإن كانت محركات البحث على الإنترنت قد أظهرت اسما لرجل مصري وآخر أفغاني.
دعاء العبادة هو توحيد العبد لربه في اسمه الشاكر، وهذا يوجب عليه شكر الله - عز وجل - على نعمه السابغة، وشكر الناس على ما أجرى الله - عز وجل - على أيديهم من الأسباب روى أبو داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ) [3] .
وعند أحمد وصححه الألباني من حديث عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا؟، قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُنُّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ) [4] ، وفي سنن الترمذي وصححه الألباني من حديث ثوبان - رضي الله عنه - أنه قال: (لما نزلت: {الذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة:34] قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال بعض أصحابه - رضي الله عنه: أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، لو علمنا أي المال خير فنتخذه، فقال: (أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ وَقَلْبٌ شَاكِرٌ،
(1) البخاري في الشهادات، باب الشهداء العدول 2/ 934 (2498) .
(2) مسلم في المساقاة، باب فضل انتظار المعسر 3/ 1195 (1561) .
(3) أبو داود في كتاب الأدب، باب في شكر المعروف 4/ 255 (4811) ، صحيح الجامع (7719) .
(4) المسند 3/ 444، السلسلة الصحيحة (3058) .