وعند الطبراني وصححه الألباني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعا في شأن الذي يمر على الصراط، وقد أعطي نوره على إبهام قدميه، يحبو على وجهه ويديه ورجليه، تخر رجل وتعلق رجل ويصيب جوانبه النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنه: (قال: رب أعطني ذلك المنزل، فيقول الله تبارك وتعالى له: فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك يا رب، وأي منزل أحسن منه، فيعطاه فينزله، ثم يسكت، فيقول لله جل ذكره: ما لك لا تسأل؟ فيقول: رب قد سألتك حتى استحييتك، وأقسمت حتى استحييتك، فيقول الله جل: ذكره: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتهزأ بي وأنت رب العزة، فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله) [1] .
ورد دعاء المسألة بالوصف الذي تضمنه الاسم عند أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَاي وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، أو عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَي وَمِنْ خَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي) [2] ، وعند الطبراني وحسنه الشيخ الألباني من حديث خباب الخزاعي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم استر عورتي، وآمن روعتي واقض عني ديني) [3] ، وعند أحمد من حديث أَبِي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (قُلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ مِنْ شيء نَقُولُهُ فَقَدْ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الحَنَاجِرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا، قَالَ: فَضَرَبَ اللهُ عَزَّ وَجَل وُجُوهَ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَل بِالرِّيحِ) [4] .
ومن الدعاء بمقتضى الوصف ما رواه البخاري من حديث صفوان بن محرز المازني
(1) المعجم الكبير 9/ 357 (9763) ، الترغيب والترهيب (3591) .
(2) أبو داود كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح 4/ 318 (5074) ، صحيح الجامع (1274) .
(3) المعجم الكبير 4/ 81 (3710) ، صحيح الجامع (1262) .
(4) أحمد في المسند 3/ 3 (11009) قال الألباني: ضعيف، وله شاهد صحيح من رواية ابن عمر فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم حين يمسي وحين يصبح، السلسلة الصحيحة 5/ 29 (2018) .