بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَل في فيّ امْرَأَتِكَ) [1] ، وروى البخاري أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَطْل الغَنِي ظُلمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلى مَلىٍّ فَليَتْبَعْ) [2] .
وممن تسمى بالتعبد لله بإضافته للاسم، الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، قال السيوطي: (النوع التاسع والخمسون المبهمات أي معرفة من أبهم ذكره في المتن أو الإسناد من الرجال والنساء، صنف فيه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري) [3] .
دعاء العبادة يتحلى فيه المسلم بوصف الكرم والسخاء، والجود والعطاء لعلمه أن الكريم هو الله، وأن التوفيق إلى الفضل بيده هو لا بيد من سواه، ولذلك ينفق ابتغاء وجهه ولا يخش على نفسه الفقر أبدا، قال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورا ً} [الإنسان:9] ، وقال - عز وجل: {مَنْ ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لهُ وَلهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد:11] ، وقال - جل جلاله: {إِنَّ المُصَّدِّقِينَ وَالمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لهُمْ وَلهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد:18] .
وعند ابن ماجة وصححه الشيخ الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ) [4] ، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا سَأَل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَنَمًا بَيْنَ جَبَليْنِ؟ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَال: أَيْ قَوْمِ أَسْلمُوا فَوَ اللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا ليُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الفَقْرَ؛ فَقَال أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُل ليُسْلمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا فَمَا يُسْلمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلاَمُ أَحَبَّ إِليْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَليْهَا) [5] .
أما من جهة التسمية بعبد الكريم فقد تسمى به عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري (ت:127) ، أخرج له البخاري قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ
(1) البخاري في الدعوات، باب رثى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة 1/ 435 (1233) .
(2) البخاري في الحوالات، باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة 2/ 799 (2166) .
(3) تدريب الراوي 2/ 342.
(4) ابن ماجه كتاب الأدب، باب إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه 2/ 1223 (3712) .
(5) مسلم في الفضائل، باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم 4/ 1806 (2312) .