ورد الدعاء بالوصف في قوله تعالى: {الذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ} [آل عمران:173] ، وعند البخاري من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: (أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ، مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَليَقُل أَحْسِبُ فُلاَنًا، وَالله حَسِيبُهُ، وَلاَ أُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ) [1] ، وعنده أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهْي تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ اللهمَّ لاَ تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ اللهمَّ لاَ تَجْعَلنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الثَّدْيِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلعَبُ بِهَا فَقَالَتِ اللهمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللهمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا فَقَالَ: أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا المَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِي، وَتَقُولُ: حَسْبِي الله، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ وَتَقُولُ: حَسْبِي الله ونعم الوكيل) [2] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ متى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ، عَلَى الله تَوَكَّلنَا) [3] .
ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق عند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد مريضا يقول: (أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا) [4] ، وفي سنن أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ الرُّقَي وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ، فقالت له زوجته: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ وَالله لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلاَنٍ اليَهُودِي يَرْقِينِي؛ فَإِذَا رَقَانِي سَكَنَتْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنَّمَا ذَاكِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ؛ فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
(1) البخاري في الشهادات، باب إذا زكى رجل رجلا كفاه 2/ 946 (2519) .
(2) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم 3/ 1279 (3279) .
(3) الترمذي في صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصور 4/ 620 (2431) ، صحيح الجامع (4592) .
(4) مسلم في السلام، باب استحباب رقية المريض 4/ 1722 (2191) .