فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 673

يُرْجَعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ ورائي) [1] ، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ؛ فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أحيني مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي وتوفني إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي) [2] ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، اللهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تُضِلنَا بَعْدَهُ) [3] .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق مقترنا باسم الله الحي في الأحاديث السابقة، أما دعاء المسألة بالوصف فقد ورد عند البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ الليْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الحَمْدُ .. اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ) [4] ، وروى أحمد وصححه الألباني من حديث البراء - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الميت المؤمن في قبره: (وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يجيء بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أهلي ومالي) [5] .

دعاء المسألة أن يثني على الله ويمدحه بالاسم أو الوصف في حاجته ومطلبه، وقد ورد الدعاء بالاسم المطلق عند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث عبادة - رضي الله عنه - أن

(1) ابن ماجة، باب فيما أنكرت الجهمية 1/ 68 (190) ، صحيح الجامع (7905) .

(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب تمني كراهة الموت لضر نزل به 4/ 2064 (2680) .

(3) أبو داود في الجنائز، باب الدعاء للميت 3/ 211 (3201) ، مشكاة المصابيح (1675) .

(4) البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل 1/ 377 (1069) .

(5) أحمد في المسند 4/ 287، وانظر صحيح الجامع (1676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت