ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى: {هُوَ الحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [غافر:65] .
وفي سنن أبي داود وصححه الألباني من حديث يسار بن زيد عن أبيه - رضي الله عنه - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ قالَ: أسْتَغْفِرُ الله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِن كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْف) [1] ِ، وعند مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلمكان يقولُ: (اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضلنِي، أَنْتَ الحَيُ الذِي لاَ يَمُوتُ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ) [2] ، وروى النسائي وصححه الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله بِاسْمِهِ العَظِيمِ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) [3] ، وقد ثبت من حديث أَنَسِ - رضي الله عنه - أيضا أنه قَالَ: (كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ، وفي رواية أخرى إذا حزبه أمر ... قَالَ: يَا حَيُ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث) [4] .
وقد ورد الدعاء بالوصف في قوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:260] ، وروى ابن ماجة وصححه الألباني من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَا جَابِرُ، أَلاَ أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَل لأَبِيكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: مَا كَلمَ اللهُ أَحَدًا إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عبدي، تَمَنَّ عَلَي أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تحييني فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ
(1) أبو داود في الصلاة، باب في الاستغفار 2/ 85 (1517) ، صحيح الترغيب والترهيب (1622) .
(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب التعوذ من شر ما عمل، 4/ 2086 (2717) .
(3) النسائي في السهو، باب الدعاء بعد الذكر 2/ 52 (1300) ، مشكاة المصابيح (2290) .
(4) الترمذي في الدعوات، باب يا حي يا قيوم 5/ 539 (3524) ، صحيح الجامع (4777) .