فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 673

أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ) [1] ، وورد الدعاء بالوصف في قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة:250] ، وقوله: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:147] ، وقال تعالى عن نبيه نوح - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} [المؤمنون:26] ، وكذلك نبي الله لوط - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ} [العنكبوت:30] .

وورد دعاء المسألة بالوصف عند مسلم من حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا الله الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَامَ النبي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: اللهمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِي السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) [2] ، وروى الحاكم وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُو فَيَقُولُ: اللهمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي) [3] .

وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَي، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَي، وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَي وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَاي إِلَي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَي .. الحديث) [4] ، وعند البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: اللهمَّ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَةِ، فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) [5] ، وروى الترمذي وحسنه الشيخ الألباني أن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (اللهمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا

(1) أبو داود في الجهاد، باب ما يدعى ثم اللقاء 3/ 42 (2632) ، وانظر الكلم الطيب (126) ص 120.

(2) مسلم في الجهاد والسير، باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر 3/ 1362 (1742) .

(3) الحاكم في المستدرك 1/ 704 (1918) ، السلسلة الصحيحة (3170) .

(4) أبو داود في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم 2/ 83 (1510) ، صحيح الجامع (3485) .

(5) البخاري في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟ 1/ 165 (418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت