فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 673

-رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ اللهُ رِزْقَهُ، وَأَنْ يَمُدَّ في أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) [1] ، وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَاي وَأَهْلِي وَمَالِي اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَي وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي) [2] .

وروى النسائي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: اللهُمَّ قَدْ بَلغْتُ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلاَ وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا رَبَّكُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) [3] ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ؛ فَإِن اللهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شيء أَعْطَاهُ) [4] .

وكذلك ورد الدعاء بمقتضى الاسم والوصف كالدعاء بذكر فضل الله العظيم وعرشه العظيم، فإن الله استوى على عرشه وأضافه إليه، كما أن فضله على الخلائق فضل عظيم؛ فلا يضاف العظيم إلا إلى العظيم، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: (اللهمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ) [5] ، وعند البخاري من حديث جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا

(1) أحمد في مسند أنس بن مالك 3/ 156 (12610) ، صحيح الجامع (6291) .

(2) أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح 4/ 318 (5074) ، صحيح الترغيب والترهيب (659) .

(3) النسائي في التطبيق، باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود 2/ 217 (1120) .

(4) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت 4/ 2063 (2679) .

(5) الموضع السابق، باب ما يقول ثم النوم 4/ 2084 (2713) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت