فهرس الكتاب
فذكره وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وفيه نظر فإن محمد بن عمرو إنما اخرج له مسلم مقرونًا بغيره فهو حسن.
نعم لم يتفرد به ابن عمرو فقد قال حماد بن سلمة أيضًا عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. وزاد فيه (وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر) أخرجه أحمد (510.2) وابن جرير والبيهقي.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وله شواهد كثيرة.
1)شاهد قوي مرسل يرويه حماد أيضًا عن يونس عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره أخرج أحمد (423.2) مقرونًا مع روايته الأولى.
2)وشاهد آخر موصول يرويه الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: (أقيمت الصلاة والإناء في يد عمر قال/ اشربها يا رسول الله؟ قال/ نعم فشربها) أخرجه ابن جرير (3/ 527/3017) باسنادين عنه. وهذا إسناد حسن.
3)وروى ابن لهيعة عن أبي الزبير قال (سألت جابرًا عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب منه. فيسمع النداء؟ قال جابر / كنا نتحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليشرب) أخرجه أحمد (3/ 348) ثنا موسى حدثنا ابن لهيعة. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد. وتابعه الوليد بن مسلم أنا ابن لهيعة به.
أخرجه أبو الحسين الكلابي في (نسخة أبي العباس طاهر بن محمد) ورجاله ثقات ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ وأما الهيثمي فقال في المجمع (153.3) روايته أجود وإسناده حسن.
4)وروى إسحاق عن عبدالله بن معقل عن بلال قال (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أوذنه لصلاة الفجر وهو يريد الصيام فدعا بإناء فشرب ثم ناولني فشربت. ثم خرجنا إلى الصلاة) أخرجه بن جرير (3018 ,3019) واحمد (6/ 12) ورجاله ثقات رجال الشيخين فهو إسناد صحيح لولا أن أبا إسحاق وهو السبي كان اختلط مع تدليسه لكنه يتقوى برواية جعفر بن برقان عن شداد مولى عياض ابن عامر عن بلاده نحوه أخرجه أحمد (13.6) .
5)وروى مطيع بن راشد / حدثني توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك قال/ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (انظر من في المسجد فادعه، فدخلت يعني(المسجد) ، فإذا أبوبكر وعمر فدعوتهما فأتيته بشيئ فوضعته بين يديه فأكل وأكلوا ثم خرجوا، فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة) أخرجه البراز رقم (993) كشف الأستار وقال (لا نعلم اسند توبة عن أنس إلا هذا واره ولا رواهما عنه إلا مطيع) . (قال الحافظ ابن حجر في(زوائده ص/106) إسناده حسن.
قلت وكذلك قال الهيثمي في (المجمع) (1523) .
6)وروى قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت الأعمى عن تميم بن عياض عن ابن عمر قال: (كان علقمة بن علاقة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رويدًا يا بلال: يتسحر علقمة. وهو يتسحر برأس. أخرجه الطيالي رقم(885) ترتيبه والطبراني في (الكبير ما في المجمع(153.3) وقال:
"وقيس بن الربيع وثقة شعبة وسفيان الثوري وفيه كلام".
قلت: وهو حسن الحديث في الشواهد لأنه في نفسه صدوق وإنما يخشى من سوء حفظه فإذا روى ما وافق الثقات اعتبر بحديثه.