فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 673

السنة، وأدخل الهادي والحافظ والكفيل والغالب والمحيط مع أنها وردت مضافة مقيدة ويلزمه ما سبق وذكرنا من الأسماء [1] .

وفي أطروحته العلمية المتميزة لأسماء الله الحسنى استبعد الشيخ عبد الله صالح الغصن حفظه الله اسم الله المعطي والمالك والسيد والمسعر، وأدخل العالم والهادي والمحيط والحافظ والحاسب [2] ، ومن ثم فإن الأمر يتطلب منهجا علميا مبنيا على قواعد وضوابط وأسس تحدد شروط إحصاء الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة.

وهؤلاء العلماء الأجلاء وإن كانوا من أفضل ما يعتمد على أبحاثهم في تمييز الأسماء الحسنى والتعرف عليها؛ حيث بلغ إحصاؤهم جميعا قرابة الخمسة والتسعين اسما من الأسماء التي وافقت شروط الإحصاء إلا أنه لا بد من مراعاة الضوابط العلمية الأخرى التي يمكن من خلالها تمييز الاسم عن الوصف والفعل، ومتى يراد به في النص العلمية ومتى يراد به الوصفية؟

هذا مع تحري دلالة الاسم على منتهى الكمال والحسن، ومراعاة ما إذا كان الوصف مطلقا في الدلالة على الكمال؛ أو مخصصا مقيدا بالإضافة؛ أو محمولا على وجه الكمال فقط عند انقسام المعنى وتطرق الاحتمال، فيكون المعنى عند تجرده كمالا في حال ونقصا في حال، وهل قضية اشتقاق الأسماء من الأوصاف والأفعال تعود إلى اجتهاد الشخص أو إلى ثبوت النص؟

فلا بد إذا من تحديد الضوابط اللازمة للتعرف على أسماء الله الحسنى، وهذه القضية تتطلب شروطا منهجية وأصولا مبنية على النصوص القرآنية والنبوية بحيث يكون البحث المعتمد عليها غير مقتصر فقط على ذكر الأسماء الحسنى الثابتة، بل لا بد أيضا من بيان الأسماء التي لم تنطبق عليها الشروط مع ذكر العلة في استبعادها فيقال: هذا اسم والعلة كذا، وهذا ليس باسم والعلة كذا وكذا، وفوق ذلك وقبله يتطلب البحث كما ذكر ابن الوزير توفيقا من الله في جمع النصوص واستيفائها والالتزام

(1) قطف الجنى الداني شرح مقدمة أبي زيد القيرواني، ص 92:85، دار الفضيلة 1423 هـ.

(2) أسماء الله الحسنى، نشر دار الوطن الرياض الطبعة الأولى 1417، ص 186:175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت