والمليك، والخالق والخلاق، والرازق والرزاق، وغير ذلك من الأسماء كما سبق، وليس في إثبات الصفات التي دلت عليها الأسماء تشبيه أو تمثيل، أو ظاهر باطل يستدعي التعطيل والتأويل بلا دليل، فالرسل صادقون فيما يبلغون، ولا يخبرون عن الله إلا بالحق الذي يعلمون، ولا يخبرون عن أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه إلا بالحق المحض الذي يفهمه العوام والخواص، فمتى علم المؤمن أن الرسول أخبر عن ربه بشيء من الغيبيات أو الأسماء والصفات صدق تصديقا جازما يبلغ علم اليقين، ويزداد المؤمن إيمانا بعين اليقين وحق اليقين، وعلم أيضا أنه لا يجوز أن يكون في الوحي شيء باطني مخفي بخلاف ما أخبر به الناس، وأنه من المحال أن يحدث في النفوس الفوضى والتخبط والالتباس.