فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 673

أريد ذكره، ولكن الأهم من ذلك أنه على الرغم من كونه نشر بحثه سالف الذكر في مجلة علمية محكمة لم يمنعه أن يصرح لي بأنه ذكر فيها أسماء لا تتوافق مع ضوابط الإحصاء وأنه بعد قراءته لبحثي سوف يستبدلها بالأسماء الصحيحة الثابتة في الكتاب والسنة، وبالفعل اتصل علي واستشارني فيها اسما اسما ثم قدمه للتحكيم والنشر مرة أخرى في مجلة علمية محكمة.

صحيح أن البحث فيه نوع من الغرابة غير المألوفة وهذا أمر متوقع لكن مسألة إحصاء الأسماء الحسنى وجمعها من الكتاب والسنة ليست مسألة اجتهاد شخصي لا معول عليه كما حاول البعض التهوين من القضية بحجة أن البحث مهما يكن هو جهد طالب علم شرعي يصيب ويخطئ، فقلت له شرف لي أن أكون طالب علم شرعي وأشهد الله أنني ما أقدمت على هذا البحث الذي كلفني جهدا يعلم الله قدره إلا لكي أعلم نفسي قبل غيري وأصل إلى شيء مقنع في هذه القضية، لأنني وحالي حال الكثير من الأساتذة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المختلفة والمتخصصين في العقيدة لو سأله سائل: هل المبديء المعيد المعز المذل الضار النافع الخافض الرافع المنتقم الباقي من أسماء الله الحسنى؟ ولماذا؟ لا يمكن قبل هذا البحث وأتكلم عن نفسي فضلا عن غيري أن أعطيه جوابا شافيا بأن هذه من الأسماء الحسنى التي سمى الله بها نفسه أو أن أجزم له بأنها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى العموم فإنه على الرغم من أنني استشرت كثيرا من إخواني المتخصصين في العقيدة وأرسلت البحث إلى كثير من الدعاة أطلب تعليقهم ورأيهم فيه، ومن رد منهم كان جوابه مشجعا مادحا مثنيا، أو معتذرا لهيبة الموضوع وحساسيته، وعلى الرغم من ذلك فما زلت أدعو أهل العلم المتخصصين لاستخراج أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة على أسس علمية واضحة المعالم لعلهم يصلون إلى نتيجة مختلفة.

ونظرا لحساسية البحث في موضوع الأسماء الحسنى وأهميته لكل مسلم فإن بعض الأخوة هالته المسألة فبدأ يعقب بتعليقات وتعميمات يخشى من خلالها كما صرح لي بعضهم رد الفعل لدى العامة والخاصة في العالم الإسلامي بأسره: كقول بعضهم قضية إحصاء التسعة والتسعين اسما وجمعها من الكتاب والسنة كما وردت في هذا البحث مسألة ليست قطعية، وإنما هي مسألة اجتهادية ظنية سعى إلى تحصيلها أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت