فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 673

المذل المحيي المميت الوارث الصبور ولا بد من ظهور آثار هذه الأسماء) [1] ، وهما أعني ابن تيمية وابن القيم يؤكدان في غير موضع على أن الأسماء الحسنى توقيفية وأنه لا يجوز أن نسمي الله بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فكيف إذا ذكرا واعتبرا الضار النافع المانع الخافض الرافع المعز المذل المميت الصبور من الأسماء الحسنى بلا دليل؟ والجواب عن هذه المسألة فصلناه في بداية الجزء الرابع المتعلق بدعاء الله بأسمائه الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة دعاء مسألة لأن ذكره هنا سيطول وسيخرجنا عن أصول البحث في كون المقدمة لا بد أن تتناسب مع دلالة الأسماء الحسنى على الصفات.

وبخصوص الجزء الثالث المتعلق بأسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة ودلالتها على الصفات فإنه يعد من أهم وأصعب الموضوعات البحثية نظرا لدقة الكلام فيه ومحاولة تقريبه بصورة مبسطة لعامة المسلمين، وسوف أتناول فيه بإذن الله البحث عن دلالة الأسماء الحسنى مطابقة وتضمنا والتزاما على الصفات الإلهية بصورة تفصيلية بحث نبين الأدلة النقلية مستخدمين التقنية الحاسوبية وسرعة الكمبيوتر في البحث عن النصوص الصحيحة، وذلك حتى يظهر الدليل على الاسم والوصف معا وأن لما سمى نفسه بين أيضا دلالة الاسم على الوصف، سواء كان وصفا ذاتيا أو وصفا فعليا، وقد كان عملا شاقا ودقيقا لكني استعنت بالله واجتهدت فيه قدر المستطاع ولعل من يقرأ البحث يضيف لنا النصح فيما فاتنا في هذا الجزء أو غيره حتى يمكن تداركه.

وقد تناولت أيضا أبرز المسائل التي يتناولها الباحثون في هذا الباب بشيء من اللطف وحاولت تقريب الصورة برفق لعامة القراء وطلاب العلم، وكيف ظهرت هذه المسائل بعد عصر السلف الصالح؟ وما الذي دعا أهل السنة لمناقشتها؟ وقد قسمت الموضوع بعد المقدمة إلى بابين وخاتمة جاءت خطة البحث فيها على النحو التالي:

خطة البحث:

-المقدمة: وقد اشتملت على بعض التعليقات حول الجزاء السابقة وخطة البحث.

-الباب الأول وقد اشتمل على المحاور الآتية:

الله منهج السلف في العقيدة وأثره في الإيمان بأسماء الله الحسنى.

الله موقف السلف ممن عطل دلالة الأسماء على الصفات.

الله أزلية الأسماء والصفات الإلهية.

(1) مفتاح دار السعادة 1/ 2، وانظر مدارج السالكين 2/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت