هُوَ [الأنعام:17] ، والخادع في قوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء:142] ، والصاحب والخليفة فيما ورد عند الإمام مسلم من حديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنه - في دعاء السفر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ في الأَهْلِ) [1] ، ومقلب القلوب ورد مقيدا في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - عند أبي داود وصححه الألباني قال: (أكثرُ مَا كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يحلفٌ بهذه اليَمِين، لا ومُقَلِّبَ القُلوبِ) [2] ، والقائم ورد مقيدا في قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد:33] .
ويدخل في ذلك أيضا المقيد بقرينة ظاهرة في سياق النص كالزارع في قول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة:63/ 64] حيث قيد الاسم فيها بما يحرثون، وكذلك الموسع في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47] ، والماهد في قوله سبحانه: {وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [الذاريات:48] ، والفاعل في قوله: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء:104] ، وكذلك الطبيب في الحديث الذي رواه أبو داود وصححه الألباني من حديث أَبِي رِمْثَةَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (فَقَالَ لَهُ أَبِى: أرني هَذَا الذي بِظَهْرِكَ فإني رَجُلٌ طَبِيبٌ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ الطَّبِيبُ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ رَفِيقٌ، طَبِيبُهَا الذي خَلَقَهَا) [3] ، فالاسم هنا مقيد بما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: الله طبيب ما أصابني، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - بعدها: طبيبها الذي خلقها.
وكثير من الذين توسعوا في جمع الأسماء ولم يلتزموا شرط الإطلاق وقعوا عند إحصاء الأسماء في اضطراب شديد حتى بدا جمعهم مبنيا على الاجتهادات الشخصية دون القواعد العلمية أو الأصول المنهجية، فأدخل بعضهم ما استحسنه من الأسماء واستعبد منها ما يشاء.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر 2/ 978 (1342) .
(2) أبو داود كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم 3/ 255 (3263) ، وانظر صحيح أبي داود 2/ 629 (2796) .
(3) أبو داود: كتاب الترجل، باب في الخضاب 4/ 86 (4207) ، وصحيح أبي داود 2/ 792 (3544) .