لها عند الموحدين الصادقين، بل نظرتهم تتوجه إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الروايات الصحيحة، وكيف يدركون من خلالها عظمة الله وبالغ حكمته عندما يذكر اسما له مقرونا بآخر، وكيف أن الأعلى في الكمال من الأسماء المقترنة هو الأعظم على هذا الاعتبار، وقد علمنا أيضا أن مسألة اشتقاق الأسماء الحسنى من الصفات لا بد أن نفرق فيها بين عدة جوانب أساسية توضح المسألة وتبين القضية، ففرق بين الجانب التكليفي التوقيفي والحكم الشرعي في تجاوزه، وبين الجانب الاعتقادي في توحيد الأسماء والصفات، أو الجانب اللغوي في دراسة اللفظ ومشتقاته، وقد علمنا أنه لا تعارض بين هذه الجوانب في دلالة الأسماء على الصفات.
وقد تحدثنا أيضا على أنواع الدلالات اللفظية وشرح معنى دلالة المطابقة والتضمن واللزوم ثم طبقناها على الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة بصورة تفصيلية، وقد ظهر لنا أن الأسماء الدالة على صفات الذات عددها اثنان وعشرون اسما هي بترتيب ورودها: الملك الأول الآخر القدير الخبير الوتر الجميل الكبير الواحد القوي المتين العلي الحكيم الأحد الصمد الحميد المليك المالك الرقيب السيد الأعلى الإله.
وكذلك فإن الأسماء الدالة على صفات الفعل عددها اثنان وأربعون اسما هي بترتيب ورودها: الرحمن الرحيم الخالق المصور المولى النصير العفو اللطيف الحيي الستير القهار الشكور الحليم التواب المجيب الغفور الودود الولي الفتاح المقدم المؤخر المسعر القابض الباسط الرازق القاهر الديان الشاكر المنان الخلاق الرزاق الوكيل الشافي الرفيق المعطي المقيت الحكم الأكرم البر الغفار الرءوف الوهاب.
كما أن الأسماء الدالة على صفات الذات والفعل كان عددها بناء على نتيجة البحث خمسة وثلاثين اسما هي: السلام القدوس المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر البارئ الظاهر الباطن السميع البصير المتعالي الحق المبين الحي القيوم العظيم الواسع العليم الغني الكريم القريب الحفيظ المجيد الشهيد المقتدر القادر المحسن الحسيب الطيب الجواد السبوح الوارث الرب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.