فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 673

والتارك والمقاتل والصادق والمنزل والنازل والمدمدم والمدمر وأضعاف ذلك فيشتق له اسما من كل فعل أخبر به عن نفسه وإلا تناقض تناقضا بينا، ولا أحد من العقلاء طرد ذلك، فعلم بطلان قوله والحمد لله رب العالمين [1] .

هذه الشروط هي التي تتبعنا من خلالها الأسماء الحسنى في الكتاب والسنة، وقد ذكر مختلف العلماء الذين تكلموا في إحصاء الأسماء الحسنى ما يزيد على المائتين والثمانين اسما، وعند تطبيق هذه الشروط على ما جمعوه لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما فقط دون لفظ الجلالة ويعلم الله أنها كانت مفاجأة لي كما هو الحال لدى القارئ، وقد ساعدني في ذلك التقنية الحديثة في استقصاء الاسم ومشتقات المعنى اللغوي في القرآن الكريم ومختلف كتب السنة من خلال الموسوعات الإلكترونية الضخمة، فكانت النتيجة كما ذكر نبينا - صلى الله عليه وسلم - تسعة وتسعين اسما.

وهذه الأسماء التي تتبعتها نظمها الشيخ أبو يزن حمزة بن فايع الفتحي في قصيدته التي سماها اللؤلؤة الفضلى في نظم أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة وقد ضمنها شروط الإحصاء مع ضرب الأمثلة لها فقال:

ثم هنا قد تمت الأسماءُ ...: ... تسع وتسعون ولا افتراءُ

فخذها بالقبولِ والتسليمِ ...: ... فإنها ... من ... مصدرٍ ... عليمِ

قد حدها بالقيد والشرائطِ ...: ... محصورةً في خمسةِ الضوابطِ

النص محفوظٌ بلا إقحامِ ...: ... وكونُه اسمًا من ... الأعلامِ

وإنه يجري على الإطلاقِ ...: ... يحمل ذا الوصف بلا شقاقِ

في غاية الجمالِ والكمالِ ...: ... ليس بمقسومٍ ولا انفصالِ

تلك هي الشروط باستيفاءِ: ... فطبقن من غير ما هباء ِ

ينأى بها البديع والعلام ...: ... والمكر والدهر كذا القيام

(1) انظر طريق الهجرتين لابن القيم 1/ 486، 1/ 487، وانظر له أيضا بدائع الفوائد 1/ 169، وإعلام الموقعين 3/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت