فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 673

الألباني من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ) [1] ، وورد عند أحمد وصححه الألباني من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (قُلْتُ وَمَنْ هَؤُلاَءِ الذِينَ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ، أَوْ قَالَ الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ) [2] .

وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه قال: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ [3] ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ وَلاَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ وَزْنًا) [4] ، ويقصد أن يبيعوا هذا التمر المخلوط أولا ثم يشتروا بثمنه من الطيب الجيد على قدر سعره.

وعند أحمد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ) [5] ، قال العلماء: البيع على البيع حرام وكذلك الشراء على الشراء، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في وقت الخيار، افسخ البيع لأبيعك بأنقص، أو يقول للبائع افسخ لاشترى منك بأزيد، وقال طاوس لابن عباس - رضي الله عنه - ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكن له سمسارا، وفي رواية: لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، وفي رواية عن أنس - رضي الله عنه - قال: (نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه أو أباه) [6] ، وذكر النووي أن هذه الأحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادي، والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له البلدي أو الحاضر اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأعلى، أما إذا كان المتاع مما لا يحتاج إليه البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك الشيء المجلوب لم يحرم، ولو خالف وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم وفي رواية صحيحة عند أحمد من حديث أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ

(1) الترمذي في البيوع، ما جاء في التجار 3/ 515 (1209) ، صحيح الترغيب والترهيب (1782) .

(2) أحمد في المسند 5/ 151 (21378) ، صحيح الجامع (3074) .

(3) تمر الجمع هو التمر المختلط أو المجموع من أنواع متفرقة وقد لا يكون بعضه جيدا.

(4) ابن ماجه في التجارات، باب الصرف 2/ 758 (2256) ، صحيح الجامع (7724) .

(5) أحمد في المسند 2/ 274 (7686) ، صحيح الجامع (7591) .

(6) البخاري في البيوع، باب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة 2/ 758 (2053) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت