فهم لم يستطيعوا البقاء طويلا وذلك لقوة المقاومة الإسلامية ر فخرجوا ظاهرا وسلموا البلاد ورقاب العباد لحكام شر منهم لا يرقبون في مؤمن ولا مؤمنة إلا ولا ذمة وفوق ذلك سلموا فلسطين لليهود لقمة سائغة ومكنوا لهم فيها واصطنعوا داخل بلاد المسلمين مشكلات داخلية كثيرة جدا بحيث لا تستطيع دويلة أن تتخلص منها بتاتا وربطوا الحكام بهم يتلقون منهم الأوامر والنواهي 000
وأما الحكام الذين استلموا بلاد الإسلام بالحديد والنار من طنجا إلى جاكرتها فكلهم لا يخافون الله ولا يحبون شرعه ولا يرتبطون بالإسلام والمسلمين وإنما يرتبطون بأعداء الإسلام ويتولونهم ويحبونهم ويقدمون لهم كل شيء كما أنهم القدر على سحق الصحوة الإسلامية فذاق المسلمون الويلات منهم من كمال أتاتورك إلى طغاة العرب والعجم فكلهم أسوأ من بعضهم
ومن هنا نقول: فإننا أمام عدوين لدودين العدو الداخلي والذي يحاول زورا وبهتانا أن يتستر بالإسلام وهو من أشد الناس كيدا وتآمرا عليه
وعدو خارجي يتربص بنا الدوائر فهما أمران أحلاهما مر ولكن العدو الداخلي شر من العدو الخارجي بكثير
ولذا فإن التآمر على الإسلام والمسلمين من قبل هذين العدوين المتحالفين كبير جدا فقد جردوا المسلمين من كل شيء وصبوا عليهم جميع الموبقات والنفايات العالمية ويحكمونهم بالحديد والنار وينهبون خيراتهم ويذبحونهم في كل مكان إما على يد حكامهم أو على أيدهم مباشرة كما في كشمير والشيشان وفلسطين والعراق وفي البوسنة والهرسك وفي كل مكان فأرخص دم يراق هو دم المسلم اليوم، وكذلك تنتهك حرمات المسلمين كلها علنا دون رقيب ولا حسيب والمطلوب من المسلمين أن يباركوا هذا الذي يجري ولا يحق لهم أن يعترضوا على شيء كالشاة عندما يريد أن يذبحها الجزار فإذا تحركت أو خرج منها نقطة دم أصابته فالويل كل الويل لها