الباب السابع والثلاثون
الخلاصة في أحكام الهجرة
تَّعْرِيفُ الْهِجْرَةِ:
الْهِجْرَةُ لُغَةً: مُفَارَقَةُ بَلَدٍ إِلَى غَيْرِهِ، وَهِيَ اسْمٌ مِنْ هَاجَرَ مُهَاجَرَةً.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الاِنْتِقَال مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ. فَإِنْ كَانَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ فَهِيَ الْهِجْرَةُ الشَّرْعِيَّةُ [1] .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - دَارُ الإِْسْلاَمِ:
دَارُ الإِْسْلاَمِ: هِيَ كُل بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الإِْسْلاَمِ ظَاهِرَةً [2] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الإِْسْلاَمِ أَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي يُهَاجِرُ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى.
ب - دَارُ الْحَرْبِ:
دَارُ الْحَرْبِ: هِيَ كُل بُقْعَةٍ تَكُونُ أَحْكَامُ الْكُفْرِ فِيهَا ظَاهِرَةً [3] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَبَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي يُهَاجِرُ مِنْهَا الْمُسْلِمُ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
أَقْسَامُ الْهِجْرَةِ:
قُسِّمَتِ الْهِجْرَةُ إِلَى أَنْوَاعٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ أَنَّ اسْمَ الْهِجْرَةِ يَقَعُ عَلَى أُمُورٍ:
أ - الْهِجْرَةُ الأُْولَى إِلَى الْحَبَشَةِ عِنْدَمَا آذَى الْكُفَّارُ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
ب - الْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
(1) - الْمِصْبَاح الْمُنِير، والقاموس الْمُحِيط، وتحرير أَلْفَاظ التَّنْبِيهِ لِلنَّوَوِيِّ ص 313، وبصائر ذَوِي التَّمْيِيزِ 5/ 305، والتعريفات للجرجاني، ومفردات الرَّاغِب، والمطلع ص 98، وفتح الْمُعِين لاِبْنِ حَجَر الهيتمي ص 52
(2) - (ر: دَارُ الإِْسْلاَمِ ف 1)
(3) - (ر: دَارُ الْحَرْبِ ف1)