إن ترك الجهاد مع القدرة عليه كبيرة من الكبائر ....
إن ترك الجهاد علامة على النفاق، كما جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
وإن ترك الجهاد سبب للهلاك في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة:195] .
وإن ترك الجهاد سبب للذل والهوان، وإن تركه ترك للدين.
وإن ترك الجهاد سبب للبلاء والضنك وسبب عذاب من الله. قال تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة:39] .
وإن ترك الجهاد هو الفشل الذي يعرض الأمة {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) } [المائدة:20 - 21] .
وإن ترك الجهاد سبب للفساد في الأرض وإفساد أهلها بالقضاء على دينهم {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة:251] ..
فلولا أن الله يدفع الكافرين بجهاد المؤمنين ويكبت الكفار ويذلهم لأفسدوا على الناس دينهم، ولولا أن الله يدفع شبه المبطلين المخالفين من أهل البدع وأهل الشهوات بجهاد العلماء والدعاة الذين يردون عليهم بالحجة والبيان لتشوه وجه الإسلام وتهلهل وأصبح كالثوب المرقع ففسدت حياة الناس في دينهم ودنياهم.
وإن ترك الجهاد يفوت مصالح عظيمة للمسلمين، منها، الأجر والثواب والشهادة في سبيل الله، والمغنم، والتربية الإيمانية التي لا تحصل بدون الجهاد، ودفع شر الكفار وإذلالهم، ورفع شأن المسلمين وإعزازهم، وإدخال أناس في الإسلام.