وفي سنن النسائي عنْ أبي هريْرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الْجوع، فإنّه بئْس الضّجيع، وأعوذ بك من الْخيانة، فإنّها بئْست الْبطانة» [1]
وعنْ أبي هريْرة، كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الْفقْر والْقلّة والذّلّة، وأعوذ بك أنْ أظْلم أوْ أظْلم» [2]
ـــــــــــ
لقد ترك المسلمون الجهاد في سبيل الله تعالىمنذ سقطت الخلافة، بل استبدلوه بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان.
وأخوف ما يخيف الأعداء كلمة الجهاد في سبيل الله لأن لها معنى عميقا في نفوس المسلمين
ومن ثم فإنهم جميعا متفقون على تسمية أية دعوة للجهاد في سبيل الله بأنها دعوة إرهابية متطرفة
ويشيعون بين الناس أن الإسلام هو دين السلام والوئام فقط
لقد فات هؤلاء قول الله تعالى: {قاتلواْ الّذين لا يؤْمنون باللّه ولا بالْيوْم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الْحقّ من الّذين أوتواْ الْكتاب حتّى يعْطواْ الْجزْية عن يدٍ وهمْ صاغرون} (29) سورة التوبة
أيها المسلمون قاتلوا الكفار الذين لا يؤمنون بالله، ولا يؤمنون بالبعث والجزاء، ولا يجتنبون ما نهى الله عنه ورسوله، ولا يلتزمون أحكام شريعة الإسلام من اليهود والنصارى، حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء. [3]
حتى الذين يكتبون عن الجهاد في سبيل الله يكتبون عنه كتابة المنهزمين.
إن هذا الدين إعلان عام لتحرير «الإنسان» في «الأرض» من العبودية للعباد - ومن العبودية لهواه أيضا وهي من العبودية للعباد - وذلك بإعلان ألوهية اللّه وحده -
(1) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 216) (7851) صحيح
(2) - الأدب المفرد مخرجا (ص:236) (678) صحيح
(3) - التفسير الميسر (1/ 191)