ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ الْمُسْتَأْمِنَةَ الْكِتَابِيَّةَ كَمُسْلِمَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَطَلاَقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا، لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّوْجِيَّةِ [1] .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَاتِ: (نِكَاحٌ، وَمَهْرٌ، وَقَسْمٌ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَكُفْرٌ، وَنَفَقَةٌ، وَظِهَارٌ، وَلِعَانٌ، وَعِدَّةٌ، وَحَضَانَةٌ، وَإِحْصَانٌ) .
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحَرْبِيَّ إِذَا خَرَجَ إِلَيْنَا مُسْتَأْمِنًا، أَوِ الْمُسْلِمَ إِذَا دَخَل دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ لَمْ تَقَعِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ؛ لأَِنَّ اخْتِلاَفَ الدَّارِ عِبَارَةٌ عَنْ تَبَايُنِ الْوِلاَيَاتِ وَذَلِكَ لاَ يُوجِبُ ارْتِفَاعَ النِّكَاحِ، وَلأَِنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمِنَ مِنْ أَهْل دَارِ الْحَرْبِ، وَإِنَّمَا دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ عَلَى سَبِيل الْعَارِيَةِ لِقَضَاءِ بَعْضِ حَاجَاتِهِ لاَ لِلتَّوَطُّنِ [2] .
التَّوَارُثُ بَيْنَ الْمُسْتَأْمِنِينَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ التَّوَارُثُ بَيْنَ مُسْتَأْمِنَيْنِ فِي دَارِنَا إِنْ كَانَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَثْبُتُ بَيْنَ مُسْتَأْمِنٍ فِي دَارِنَا وَحَرْبِيٍّ فِي دَارِهِمْ، لاِتِّحَادِ الدَّارِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا، هَذَا فِي الْجُمْلَةِ [3] .
الْمُعَامَلاَتُ الْمَالِيَّةُ لِلْمُسْتَأْمِنِ:
نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ كَالذِّمِّيِّ إِلاَّ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ، وَعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ بِالْعُقُوبَاتِ غَيْرَ مَا فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ، وَفِي أَخْذِ الْعَاشِرِ مِنْهُ الْعُشْرَ، لأَِنَّهُ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الإِْسْلاَمِ أَوْ أُلْزِمَ بِهَا مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِهِ، لإِِمْكَانِ إِجْرَاءِ الأَْحْكَامِ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي دَارِ
(1) - حاشية ابن عابدين 2/ 400، والمبسوط 5/ 218، ومغني المحتاج 3/ 188، وروضة الطالبين 7/ 136، والمغني 7/ 36، 6/ 637.
(2) - المبسوط للسرخسي (5/ 51) والموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (37/ 181)
(3) - حاشية ابن عابدين 5/ 490 ط. بولاق، ونهاية المحتاج 6/ 26، 27، والمغني 7/ 165 وما بعدها.