فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 3472

وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَقْبَلَ بِالْأُسَارَى فَرَّقَهُمْ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَقَالَ: اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا، فَقَالَ أَبُو عَزِيزٍ مَوْلَى أَخِي مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسَرَنِي فَقَالَ لَهُ: شُدَّ يَدَيْكَ بِهِ، فَإِنَّ أُمَّهُ ذَاتُ مَتَاعٍ. قَالَ: وَكُنْتُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حِينَ أَقْبَلُوا مِنْ بَدْرٍ، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ; إِيَّاهُمْ بِنَا مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ مِنَ الْخُبْزِ إِلَّا نَفَحَنِي بِهَا. قَالَ: فَأَسْتَحْيِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمْ فَيَرُدُّهَا عَلَى مَنْ يُمْسِكُهَا» ،فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلُوا جُوعًا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُضْطَرُّوا إِلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ عَدَمِ الْحَمْلِ وَالْمِيرَةِ فَيُتْرَكُوا ضَرُورَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [1]

وعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» [2]

وَكَانُوا جَمِيعًا مِمَّنْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ وَإِلاَّ لَمْ يُبَيِّتُوا لِلأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ [3] .

ــــــــــــــ

المبحث الثاني

خداع العدو

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «سَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الحَرْبَ خَدْعَةً» [4]

وعَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ» [5]

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2541)

(2) - صحيح البخاري (4/ 61) (3012) وصحيح مسلم (3/ 1364) 26 - (1745)

(بالأبواء أو بودان) موضعان بين مكة والمدينة. (يبيتون) يغار عليهم في الليل فلا يعرف رجل من امرأة. (فيصاب) بالقتل وغيره. (هم منهم) أي من المشركين فلا حرج فيإصابتهم إذا كانوا مختلطين معهم ولا يمكن الوصول إلى قتل الكبار إلا بقتلهم وليس المراد قتلهم بطريق القصد إليهم]

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (10/ 124) والبحر الرائق 5/ 81، وروضة الطالبين 10/ 239، والمغني لابن قدامة 10/ 386، ومغني المحتاج 4/ 323.

(4) - صحيح البخاري (4/ 64) (3029) وصحيح مسلم (3/ 1362) 18 - (1740)

(5) - صحيح البخاري (4/ 64) (3030) وصحيح مسلم (3/ 1361) 17 - (1739)

(الحرب خدعة) فيها ثلاث لغات مشهورات واتفقوا على أن أفصحهن خدعة قال ثعلب وغيره هي لغة النبي صلى الله عليه وسلم والثانية خدعة والثالثة خدعة واتفق العلماء على جواز خدع الكفار في الحرب كيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل والمعنى على اللغة الأولى أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهي أفصح الروايات وأصحها ومعنى الثانية هو الاسم من الخداع ومعنى اللغة الثالثة أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت