فلا يوجد دولة في بلاد الإسلام اليوم تطبق الإسلام كما أنزله الله تعالى، فكلهم كاذبون خائنون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم يحسبون أنهم على شيء وهم ليسوا على شيء
ومجرد رفع راية الإسلام دون مضمون لا قيمة له عند الله تعالى ولا عند العقلاء من الناس قال تعالى: {فلا وربّك لا يؤْمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بيْنهمْ ثمّ لا يجدواْ في أنفسهمْ حرجًا مّمّا قضيْت ويسلّمواْ تسْليمًا} (65) سورة النساء
فيجب أن نحذر من تلك الدعوات الفاجرة باسم الإسلام والإسلام منها بريء
جميع الموبقات ترتكب في بلاد المسلمين من زنا وخمور وقمار وعهر وغش وكذب وظلم ونهب وسلب وانتهاك للحرمات أمام مرأى ومسمع حكام البلاد الذين لا هم لهم سوى ارتكاب الفواحش عنْ عتيٍّ السّعْديّ، قال عتيٌّ: خرجْت في طلب الْعلْم حتّى قدمت الْكوفة، فإذا أنا بعبْد اللّه بْن مسْعودٍ، بيْن ظهْرانيْ أهْل الْكوفة، فسألْت عنْه، فأرْشدْت إليْه، فإذا هو في مسْجدها الْأعْظم فأتيْته، فقلْت: يا أبا عبْد الرّحْمن إنّي جئْت أضْرب إليْك ألْتمس منْك علْمًا، لعلّ اللّه أنْ ينْفعنا به بعْدك، فقال لي: ممّن الرّجل؟ قلْت: رجلٌ منْ أهْل الْبصْرة. قال: ممّنْ؟ قلْت: منْ هذا الْحيّ منْ بني سعْدٍ. فقال لي: يا سعْديّ، لأحدّثنّ فيكمْ بحديثٍ سمعتْه منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم .سمعْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأتاه رجلٌ فقال: يا رسول اللّه، ألا أدلّك على قوْمٍ: كثيرةٌ أمْوالهمْ، كثيرةٌ شوْكتهمْ، تصيب منْهمْ مالًا دبْرًا أوْ قال: كثيرًا؟ قال: «منْ همْ؟» قال: هذا الْحيّ منْ بني سعْدٍ، منْ أهْل الرّمال، فقال رسول اللّه: «مهْ، فإنّ بني سعْدٍ عنْد اللّه ذو حظٍّ عظيمٍ» .سلْ يا سعْديّ. قلْت: أبا عبْد الرّحْمن، هلْ للسّاعة منْ علْمٍ تعْرف به السّاعة؟ قال: وكان متّكئًا فاسْتوى جالسًا، فقال: يا سعْديّ، سألتْني عمّا سألْت عنْه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قلْت: يا رسول اللّه، هلْ للسّاعة منْ علْمٍ تعْرف به السّاعة؟ فقال: «نعمْ، يا ابْن مسْعودٍ، إنّ للسّاعة أعْلامًا، وإنّ للسّاعة أشْراطًا، ألا، وإنّ منْ أعْلام السّاعة وأشْراطها أنْ يكون الْولد غيْظًا، وأنْ يكون الْمطر قيْظًا، وأنْ يفيض الْأشْراف فيْضًا. يا ابْن مسْعودٍ، إنّ منْ أعْلام السّاعة وأشْراطها أنْ يؤْتمن الْخائن، وأنْ يخوّن الْأمين. يا ابْن مسْعودٍ، إنّ منْ أعْلام السّاعة وأشْراطها أنْ تواصل الْأطْباق، وأنْ تقاطع الْأرْحام. يا ابْن