فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 3472

اتّفق الْفقهاء على الاكْتفاء بشاهديْن في ثبوت الرّدّة، ولمْ يخالفْ في ذلك إلاّ الْحسن، فإنّه اشْترط شهادة أرْبعةٍ [1] .

ب - تفْصيل الشّهادة:

يجب التّفْصيل في الشّهادة على الرّدّة بأنْ يبيّن الشّهود وجْه كفْره، نظرًا للْخلاف في موجباتها، وحفاظًا على الأْرْواح [2] .

وإذا ثبتت الرّدّة بالإْقْرار وبالشّهادة فإنّه يسْتتاب، فإنْ تاب وإلاّ قتل.

وإنْ أنْكر الْمرْتدّ ما شهد به عليْه اعْتبر إنْكاره توْبةً ورجوعًا عنْد الْحنفيّة فيمْتنع الْقتْل في حقّه [3] .

وعنْد الْجمْهور: يحْكم عليْه بالشّهادة ولا ينْفعه إنْكاره، بل يلْزمه أنْ يأْتي بما يصير به الْكافر مسْلمًا [4] .

حكْمها:

ذهب أبو حنيفة والشّافعيّ - في قوْلٍ - وأحْمد في روايةٍ والْحسن الْبصْريّ إلى أنّ اسْتتابة الْمرْتدّ غيْر واجبةٍ. بل مسْتحبّةٌ كما يسْتحبّ الإْمْهال، إنْ طلب الْمرْتدّ ذلك، فيمْهل ثلاثة أيّامٍ [5] .

وعنْد مالكٍ تجب الاسْتتابة ويمْهل ثلاثة أيّامٍ.

وهو الْمذْهب عنْد الْحنابلة [6] ،وعنْد الشّافعيّ في أظْهر الأْقْوال يجب الاسْتتابة وتكون في الْحال فلا يمْهل [7] .

(1) - المغني 8/ 557.

(2) - منح الجليل 4/ 465، الخرشي 8/ 64.

(3) - ابن عابدين 4/ 246.

(4) - مغني المحتاج 4/ 138، المغني 8/ 140.

(5) - التحفة 3/ 530، والبدائع 7/ 134، والمبسوط 10/ 98، وابن عابدين 4/ 225.

(6) - لطائف الإشارات 136، وتفسير القرطبي 3/ 47، ورحمة الأمة 269، والخرشي 8/ 65، ومنح الجليل 4/ 465، والشامل لبهرام 2/ 17، والإنصاف 10/ 328، وهداية الراغب 538، ومنار السبيل 2/ 405.

(7) - الأم 6/ 32، والمهذب 2/ 223، ومغني المحتاج 4/ 139، 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت