فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 3472

على الإنسان الضعيف وصيانته من نزواته، وحمايته من شهواته، وهدايته إلى الطريق الآمن، والوصول به إلى التوبة والصلاح والطهارة: «واللّه يريد أنْ يتوب عليْكمْ ويريد الّذين يتّبعون الشّهوات أنْ تميلوا ميْلًا عظيمًا. يريد اللّه أنْ يخفّف عنْكمْ وخلق الْإنْسان ضعيفًا» . [1]

ـــــــــــــــ

-ولأننا ورثنا الكتاب دونهم:

قال تعالى: والّذي أوْحيْنا إليْك من الْكتاب هو الْحقّ مصدّقًا لما بيْن يديْه إنّ اللّه بعباده لخبيرٌ بصيرٌ (31) ثمّ أوْرثْنا الْكتاب الّذين اصْطفيْنا منْ عبادنا فمنْهمْ ظالمٌ لنفْسه ومنْهمْ مقْتصدٌ ومنْهمْ سابقٌ بالْخيْرات بإذْن اللّه ذلك هو الْفضْل الْكبير (32) [فاطر/31 - 32] }

وهذا القرآن الذي أوْحاه الله إليك، يا محمّد، هو الحقّ، وهو يصدّق الكتب السّابقة فيما جاءتْ به، وهي بشّرتْ به، ونوّهتْ بذكْره فعلى المؤمنين أنْ يعْملوا بما جاء في القرآن ليفوزوا وينْجوا من العذاب الأليم، والله خبيرٌ بأحْوال العباد، بصيرٌ بما يصْلح لهمْ منْ شرْعٍ وأحْكامٍ.

ثمّ جعل الله تعالى القائمين بالقرآن العظيم، هم الذين اصْطفاهمْ منْ عباده، منْ أمّة محمّدٍ، وأوْرثهم الكتاب. وقال تعالى في مكانٍ آخر: {كنْتمْ خيْر أمّةٍ أخْرجتْ للنّاس} ،فدلّ ذلك على أنّ الذين اصْطفاهم الله للقيام بالقرآن همْ أمّة محمّدٍ صلى الله عليه وسلم،وجعلهمْ أقسامًا ثلاثةً:

-منْهمْ ظالمٌ لنفْسه مفرّطٌ في فعْل بعْض الواجبات، مرْتكبٌ بعْض المحرّمات.

-ومنْهمْ مقتصدٌ، وهو القائم بالواجبات، التّارك للْمحرّمات، وقدْ يقصّر في فعْل بعْض المسْتحبّات، ويفْعل بعْض المكْروهات.

-ومنْهمْ سابقٌ بالخيْرات- وهو الفاعل للْواجبات، والمسْتحبّات، التّارك للْمحرّمات والمكْروهات.

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:961)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت