فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 3472

دين الإسلام، حتى نادوا بالخضوع لسلطان بريمر الصليبي في العراق قاتلهم الله، بل بمشروع أمريكا الصليبي على أمتنا أخزاهم الله، أقول هذا إذا أحسنا الظن بهم، وإلا فلا أخالهم إلا قد خرجوا من عباءة الاستخبارات الأمريكية نفسها، لأنهم يؤدون نفس دور القاديانية أيام الاحتلال البريطاني!!

ومن أوضح الأحاديث التي تدل على أن سلطة الحاكم في الإسلام مقيدة حديث: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى بَابٍ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [1] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي، رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ، وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ، كَيْفَ أَفْعَلُ؟ قَالَ: «تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ لَا طَاعَةَ، لِمَنْ عَصَى اللَّهَ» [2] .والله أعلم [3] .

ـــــــــــــــ

قال ابن تيمية: قال في رده على قول ابن طاهر الحلي:"وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْهُمْ (( كُلُّ مَنْ بَايَعَ قُرَشِيًّا انْعَقَدَتْ إِمَامَتُهُ وَوَجَبَتْ طَاعَتُهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ إِذَا كَانَ مَسْتُورَ الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ على غاية من الفسق والكفر والنفاق ) )"

أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا لَيْسَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ مَذْهَبُهُمْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ مُبَايَعَةِ وَاحِدٍ قُرَشِيٍّ تَنْعَقِدُ بَيْعَتُهُ، وَيَجِبُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ طَاعَتُهُ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ

(1) - السنن الكبرى للنسائي (5/ 405) (5909) صحيح

(2) - سنن ابن ماجه (2/ 956) (2865) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت