فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 3472

-واللّه يعْصمك من النّاس. إنّ اللّه لا يهْدي الْقوْم الْكافرين. قلْ: يا أهْل الْكتاب لسْتمْ على شيْءٍ حتّى تقيموا التّوْراة والْإنْجيل وما أنْزل إليْكمْ منْ ربّكمْ». [1]

ـــــــــــــــ

-ولأننا مأمورين بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون:

قال تعالى: {قاتلواْ الّذين لا يؤْمنون باللّه ولا بالْيوْم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الْحقّ من الّذين أوتواْ الْكتاب حتّى يعْطواْ الْجزْية عن يدٍ وهمْ صاغرون} (29) سورة التوبة

بعْد أن اسْتقامت الأمور للْمسْلمين في جزيرة العرب، بدخول النّاس في الإسْلام، أمر الله تعالى بقتال اليهود والنّصارى، وذلك سنة تسْعٍ للْهجْرة، لذلك تجهّز الرسول صلى الله عليه وسلم لقتال الرّوم، ودعا النّاس إلى ذلك، وأظْهره لهمْ، وندب المؤْمنين إلى الجهاد، وتخلّف بعْض المنافقين، وكان ذلك العام عام جدْبٍ، والْوقْت في شدّة الحرّ، وخرج الرّسول وصحْبه إلى تبوك، فنزل بها، وأقام فيها قرابة عشْرين يوْمًا، ثمّ رجع لضيق الحال، وضعْف النّاس.

فمنْ لمْ يؤْمنْ بالإسْلام منْ أهْل الكتاب، فرض الله على المسْلمين قتاله، حتّى يعْطي الجزْية عنْ يدٍ مقْهورةٍ مغْلوبةٍ، وهو خاضعٌ صاغرٌ.

ويجب قتال أهْل الكتاب إذا اجْتمعتْ فيهمْ أرْبع صفاتٍ هي العلّة في عداوتهمْ للإسْلام والمسْلمين:

-أنّهمْ لا يؤْمنون بالله، لأنّهمْ هدموا التّوْحيد فاتّخذوا أحْبارهمْ ورهْبانهمْ مشرّعين، ومنْهمْ منْ عبد المسيح وعزيْرًا.

-أنّهمْ لا يؤْمنون باليوْم الآخر، إذْ يقولون إنّ الحياة الآخرة هي حياةٌ روحانيّةٌ يكون فيها النّاس كالملائكة

-أنّهمْ لا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله، ولا يلْتزمون العمل بما حرّم عليهمْ.

-أنّهمْ لا يدينون دين الحقّ الذي أوْحاه الله إلى أنْبيائه، وإنّما يتّبعون دينًا وضعه لهمْ أحْبارهمْ وأسْاقفتهمْ.

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:1335)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت