فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 3472

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أُصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ» [1]

وعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، حِينَ خَرَجَ إِلَى الحَرُورِيَّةِ، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» [2]

وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،كَانَ إِذَا أَصَابَ قَوْمًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» [3]

12)ترغيب المجاهدين في قتال العدو:

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) } ... [الأنفال:65] .

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِحَثِّ المُؤْمِنِينَ، وَتَحْرِيضِهِمْ عَلَى القِتَالِ، لِدَفْعِ عُدْوانِ الكَافِرِينَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ وَالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَهْلِهَا، عَلَى كَلِمَةِ البَاطِلِ وَالظُّلْمِ وَأَنْصَارِهِمَا. وَيُخْبِرُ اللهُ نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عِشْرُونَ مُعْتَصِمُونَ بِالإِيمَانِ

(1) - مستخرج أبي عوانة (4/ 217) (6564) صحيح _قَوْلُهُ: أَحُولُ، يَعْنِي: أَحْتَالُ، وَالْحَوْلُ: الْحِيلَةُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الْمَنْعُ َالدَّفْعُ، وَقِيلَ: «بِكَ أَحُولُ» أَيْ: أَتَحَرَّكُ، وَالْحَوْلُ: الْحَرَكَةُ، يُقَالُ: حَالَ الشَّخْصُ: إِذَا تَحَرَّكَ، «وَبِكَ أَصُولُ» أَيْ: أَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ، وَيُرْوَى: «وَبِكَ أُحَاوِلُ» ،أَيْ: أُطَالِبُ. شرح السنة للبغوي (5/ 153)

(2) - صحيح البخاري (4/ 63) (3024) وصحيح مسلم (3/ 1362) 20 - (1742)

(الحرورية) أي لقتالهم وهم الخوارج (واسألوا الله العافية) قد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة (فإذا لقيتموهم فاصبروا) هذا حث على الصبر والقتال وهو آكد أركانه وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله}

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 82) (4765) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت