فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3472

أمّا الْحنابلة فالصّحيح من الْمذْهب عنْدهمْ: أنّه لا يلْزمه قضاؤه، بل يجْزئ الْحجّ الّذي فعله قبْل ردّته [1] .

تأْثير الرّدّة على الصّلاة والصّوْم والزّكاة:

ذهب الْحنفيّة والْمالكيّة إلى عدم وجوب قضاء الصّلاة الّتي تركها أثْناء ردّته؛ لأنّه كان كافرًا، وإيمانه يجبّها [2] .

وذهب الشّافعيّة إلى وجوب الْقضاء [3] .

ونقل عن الْحنابلة الْقضاء وعدمه. والْمذْهب عنْدهمْ عدم وجوب الْقضاء.

فإنْ كان على الْمرْتدّ الّذي تاب صلاةٌ فائتةٌ، قبْل ردّته أوْ صوْمٌ أوْ زكاةٌ فهل يلْزمه الْقضاء؟

ذهب جمْهور الْفقهاء من الْحنفيّة [4] والشّافعيّة [5] والْحنابلة [6] إلى وجوب الْقضاء؛ لأنّ ترْك الْعبادة معْصيةٌ، والْمعْصية تبْقى بعْد الرّدّة.

وخالف الْمالكيّة في ذلك، وحجّتهمْ أنّ الإْسْلام يجبّ ما قبْله، وهو بتوْبته أسْقط ما قبْل الرّدّة [7] .

تأْثير الرّدّة على الْوضوء:

ذهب الْمالكيّة والْحنابلة إلى أنّ الْوضوء ينْتقض بالرّدّة، ولمْ يذْكر الْحنفيّة ولا الشّافعيّة الرّدّة منْ بيْن نواقض الْوضوء [8] .

(1) - الإنصاف 10/ 338.

(2) - ابن عابدين 1/ 357، 4/ 252، والخرشي 8/ 68.

(3) - القليوبي 1/ 121، والإعلام 2/ 98، ومغني المحتاج 1/ 130.

(4) - ابن عابدين 3/ 302.

(5) - مغني المحتاج 1/ 130.

(6) - الإنصاف 1/ 391.

(7) - الشامل لبهرام 2/ 171، والذخيرة 2/ 214، والخرشي 9/ 68.

(8) - الخرشي 1/ 157 و الإنصاف 1/ 219 والمغني 1/ 176 - ط الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت