فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 3472

فإذًا لابد من مدافعة الكفار وصد عدوانهم وهذا ما يجتهد فيه المجاهدون نسأل الله لنا النصر، والمدافعة للكفار لابد منها لحفظ التوازن ولو بنسبةٍ ما، وحين تفقد هذه المدافعة فإن المد الكفري المتلبس بلبوس العولمة أو لبوس المصالح أو غيرها من الأقنعة والألبسة سيمتد دون مدافعة، وحينئذ فلن يكون لبرامج الدعوة والتعليم وغيرها من المشاريع الإسلامية خطوط مدافعة وسيصل إليها العدو مباشرة.

ومن هنا يجب أن يتفهم هذه المدافعة طلبةُ العلم ورجال الدعوة وغيرهم من الإسلاميين وأن يدركوا أن المجاهدين يشكلون لهم خط الدفاع الأول وإن اختلفوا معهم في بعض الجزئيات، والواقع الآن خير شاهد على ذلك فالبلاد التي لا يشعر العدو الصليبي أن فيها مدافعةً من قبل الإسلاميين، يتحول من ملاحقة أصحاب المدافعة إلى ملاحقة رجال الدعوة أو الإغاثة، فالعدو قد قسّم المسلمين إلى عدة خطوط وبدأ بالأهم ثم المهم، فإذا فرغ من الخط الأول وهم أصحاب الجهاد فإنه سيتجه إلى الخط الثاني وهكذا حتى يأتي على الإسلام كلّه ليفرض الإسلام الذي يريده هو، وهذا لا بد أن يفهمه أصحاب التريّث الذي يظنون أن تريّثهم واعتدالهم وإرضاء الصليبيين عنهم يمكن أن يؤمنهم من أعداء الله الذين قال الله تعالى عنهم: (ولنْ ترْضى عنْك الْيهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهمْ) (البقرة:120) وقال: {ما يودّ الّذين كفروا منْ أهْل الْكتاب ولا الْمشْركين أنْ ينزّل عليْكمْ منْ خيْرٍ منْ ربّكمْ واللّه يخْتصّ برحْمته منْ يشاء واللّه ذو الْفضْل الْعظيم} (البقرة: من الآية 105) [1] .

ـــــــــــــــ

والجواب على هذه الشبهة أن إلقاء النفس إلى التهلكة إنما هو في ترك الجهاد في سبيل الله والإنفاق كذلك وليس العكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت