فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 3472

اللهُ عَنْهُ:"أَجُنُبٌ هُوَ؟"،قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ:"أَخْرِجْهُ"،وَقَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] "قَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ مَا تَوَلِّيتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟ لَا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْمَنْهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ، وَلَا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ إِذْ أَذَلَّهُمُ اللهُ، فَأَخْرِجْهُ" [1]

وعَنْ أَبِي الدِّهْقَانَةِ، قَالَ: قيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ، لَمْ يُرَ قَطُّ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَلاَ أَكْتُبُ مِنْهُ، فَإِنْ رَأَيْت أَنْ تَتَّخِذَهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْك، إذَا كَانَتْ لَكَ الْحَاجَةُ شَهِدَك، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: قَدَ اتَّخَذْت إذًا بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ." [2] "

وعَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوُا الْحَسَنَ فَفَسَّرَ لَهُمْ، فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا"،فَأَتَوَا الْحَسَنَ، فَقَالُوا: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنَا الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ فَذَكَرُوهُ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلُهُ:"لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ مُحَمَّدًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ:"لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ"فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران:118] " [3]

رأي شيخ الإسلام ابن تيمية بالنصيرية وغيرهم:

هَؤُلَاءِ الدُّرْزِيَّةُ وَالنُّصَيْرِيَّةُ كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ، وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ؛ بَلْ وَلَا يَقَرُّونَ بِالْجِزْيَةِ؛ فَإِنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، لَيْسُوا مُسْلِمِينَ؛ وَلَا يَهُودَ، وَلَا نَصَارَى، لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَلَا وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ، وَلَا

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) حسن

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 233) (26392) فيه ضعف

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) (20408) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت