وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهُ حَوْلَ الْعَرْشِ، مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ. [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} مَنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يَصْعَقَهُ؟ قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ مُتَقَلِّدِي أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ عَرْشِهِ، تَتَلَقَّاهُمْ مَلَائِكَةُ الْمَحْشَرِ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ، أَزِمَّتُهَا الدُّرُّ الْأَبْيَضُ، بِرَحَائِلِ الذَّهَبِ، وَأَغْشِيَتُهَا السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ، وَأَنْمَارُهَا أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ مَدُّ خُطَاهَا مَدُّ أَبْصَارِ الرِّجَالِ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى خُيُولٍ يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَبِّنَا نَنْظُرْ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ؟ يَضْحَكُ إِلَّا هِيَ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا ضَحِكَ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ" [2] "
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ" [3] .
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ تِسْعَ خِصَالٍ - أَوْ قَالَ: عَشَرَ خِصَالٍ - يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْإِيمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ"
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (10/ 257) (19689) صحيح مرسل
(2) - الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 98) (71) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 277) (3000) صحيح لغيره
(3) - سنن ابن ماجه (2/ 935) (2799) صحيح
(ستة خصال) المذكورات سبع. إلا أن يجعل الإجازة والأمن من الفزع واحدة (دفعة) الدفعة بالضم ما دفع من إناء أو سقاء فانصب بمرة. وكذلك الدفعة من المطر. يقال داء القوم دفعة واحدة إذا دخلوا بمرة واحدة. (حلة الإيمان) غضافة الحلة إلى الإيمان بمعنى أنها مسببة عنه.