الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسَهِ تَاجُ الْوَقَارِ: الْيَاقُوتَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ" [1] "
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعُ خِصَالٍ، يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ» [2]
وعَنْ قَيْسِ الْجُذَامِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلْقَتِيلِ عِنْدَ اللهِ سِتَّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ خَطِيئَتُهُ فِي أَوَّلِ دَفعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُؤْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ". [3]
لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (يُغْفَرُ لَهُ) :بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ; أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ (فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ) :بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَفَى نُسْخَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدُّفْقَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْعَةِ وَبِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ ; أَيْ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ وَصَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ (وَيَرَى) :بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أَنَّهُ مَنَّ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ وَقَوْلُهُ: (مَقْعَدَهُ) :بِالنَّصْبِ لَا غَيْرَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَفَاعِلُهُ مُسْتَكِنٌّ فِي يَرَى وَقَوْلُهُ: (مِنَ الْجَنَّةِ) :مُتَعَلِّقٌ بِهِ، هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ: وَيَرَى مَقْعَدَهُ عَلَى أَنَّهُ عَطَفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ: يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ: (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) :أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذِ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا (وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ) :فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء:103] قِيلَ: هُوَ عَذَابُ النَّارِ، وَقِيلَ: الْعَرْضُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا، وَقِيلَ: ذَبْحُ الْمَوْتِ فَيَيْأَسَ الْكُفَّارُ عَنِ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ بِالْمَوْتِ، وَقِيلَ: وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ، وَقِيلَ: النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ
(1) - المعجم الكبير للطبراني (20/ 266) (629) صحيح
(2) - الشريعة للآجري (3/ 1243) (811) صحيح
(3) - شعب الإيمان (6/ 113) (3947) صحيح