فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 3472

فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا وَلاَ نُظْهِرَ عَلَيْهَا صَلِيبًا، وَلاَ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فِي الصَّلاَةِ وَلاَ الْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسِنَا فِيمَا يَحْضُرُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلاَ نُخْرِجَ صَلِيبَنَا وَلاَ كِتَابَنَا فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَلاَّ نُخْرِجَ بَاعُوثًا وَلاَ شَعَانِينَ وَلاَ نَرْفَعُ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا، وَلاَ نُظْهِرُ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَلاَّ نُجَاوِرَهُمْ بِالْخَنَازِيرِ وَلاَ بِبَيْعِ الْخُمُورِ، وَلاَ نُظْهِرَ شِرْكًا، وَلاَ نُرَغِّبَ فِي دِينِنَا وَلاَ نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا، وَلاَ نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ الرَّقِيقِ الَّذِينَ جَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَلاَّ نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَقْرِبَائِنَا إِذَا أَرَادَ الدُّخُول فِي الإِْسْلاَمِ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا، وَأَلاَّ نَتَشَبَّهَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي لُبْسِ قَلَنْسُوَةٍ وَلاَ عِمَامَةٍ وَلاَ نَعْلَيْنِ وَلاَ فَرْقَ شَعْرٍ وَلاَ فِي مَرَاكِبِهِمْ، وَلاَ نَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِهِمْ، وَأَلاَّ نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِمَ رُءُوسِنَا، وَلاَ نُفَرِّقَ نَوَاصِيَنَا، وَنَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا، وَلاَ نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلاَ نَرْكَبَ السُّرُوجَ، وَلاَ نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلاَحِ، وَلاَ نَحْمِلَهُ، وَلاَ نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَنُرْشِدَ الطَّرِيقَ، وَنَقُومَ لَهُمْ عَنِ الْمَجَالِسِ إِذَا أَرَادُوا الْمَجَالِسَ، وَلاَ نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلاَ نُعَلِّمَ أَوْلاَدَنَا الْقُرْآنَ، وَلاَ يُشَارِكَ أَحَدٌ مِنَّا مُسْلِمًا فِي تِجَارَةٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُسْلِمِ أَمْرُ التِّجَارَةِ، وَأَنْ نُضَيِّفَ كُل مُسْلِمٍ عَابِرَ سَبِيلٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَنُطْعِمَهُ مِنْ أَوْسَطِ مَا نَجِدُ، ضَمَّنَّا ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَذَرَارِيِّنَا وَأَزْوَاجِنَا وَمَسَاكِنِنَا، وَإِنْ نَحْنُ غَيَّرْنَا أَوْ خَالَفْنَا عَمَّا شَرَطْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَقَبِلْنَا الأَْمَانَ عَلَيْهِ فَلاَ ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدْ حَل لَك مِنَّا مَا يَحِل لأَِهْل الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ. فَكَتَبَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ لَهُمْ عُمَرُ: أَنْ أَمْضِ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ [1] .

وَلاَ شَكَّ أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَاجِبٌ، وَيُنْقَضُ بِمُخَالَفَتِهِ عَقْدَ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي.

ثَانِيًا: حُصُول الذِّمَّةِ بِالْقَرَائِنِ:

وَهُوَ أَنْوَاعٌ:

أ - الإِْقَامَةُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ:

(1) - شروط النصارى لابن زبر الربعي (ص:26) (13) حسن لغيره، وانظر: البناية على الهداية 5/ 837، والمغني لابن قدامة 8/ 524، 525، والأحكام السلطانية للماوردي ص 143، ولأبي يعلى ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت