شَيْءٍ مِنْ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَا وَلَا بَاعُوثَنَا [1] وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقِهِمْ، وَلَا نُجَاوِرَهُمْ بِمَوْتَانَا، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ: وَلَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا ذَلِكَ لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَقَبِلْنَا عَلَيْهِ الْأَمَانَ، فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ" [2] "
وعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنْ سَلْ أَهْلَ الرُّهَا: هَلْ عِنْدَهُمْ صُلْحٌ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُهُمْ، فَأَتَانِي أُسْقُفُّهُمْ بِدَرَجٍ، أَوْ حُقٍّ، فِيهِ كِتَابُ صُلْحِهِمْ، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الرُّهَا: أَنِّي أَمَّنْتُهُمْ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَذَرَارِيِّهِمْ، وَنِسَائِهِمْ، وَمَدِينَتِهِمْ، وَطَوَاحِينِهِمْ، إِذَا أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ شَهِدَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ قَالَ: فَأَجَازَهُ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ" [3] "
ومِنْهَا مَا رَوَاهُ الْخَلاَّل بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ قَال: حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، قَالُوا: كَتَبَ أَهْل الْجَزِيرَةِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ: أَنَّا حِينَ قَدِمْنَا مِنْ بِلاَدِنَا طَلَبْنَا إِلَيْكَ الأَْمَانَ لأَِنْفُسِنَا وَأَهْل مِلَّتِنَا، عَلَى أَنَّا شَرَطْنَا لَك عَلَى أَنْفُسِنَا أَلاَّ نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا كَنِيسَةً وَلاَ فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلاَ قَلاَيَةً وَلاَ صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ وَلاَ نُجَدِّدُ مَا خَرِبَ مِنْ كَنَائِسِنَا، وَلاَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ نَمْنَعُ كَنَائِسَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْزِلُوهَا فِي اللَّيْل وَالنَّهَارِ، وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيل، وَلاَ نُؤْوِي فِيهَا وَلاَ فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا، وَأَلاَّ نَكْتُمَ أَمْرَ مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ، وَأَلاَّ نَضْرِبَ نَوَاقِيسَنَا إِلاَّ ضَرْبًا خَفِيًّا
(1) - الباعوث: استسقاء النصارى. كما في القاموس، والشعانين: أعياد لهم كما في أحكام أهل الذمة لابن القيم ص 721.
(2) - معجم ابن الأعرابي (1/ 208) (365) حسن
(( باعوثا ) )البَاعوث للنصارى كالاسْتِسقاء للمسلمين، وهو اسم سُرْيانى. وقيل هو بالغين المعجمة والتاء فوقها نُقْطتان.
(3) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:267) (521) صحيح