الباب الخامس
الخلاصة في أحكام الردة
التّعْريف:
الرّدّة لغةً: الرّجوع عن الشّيْء، ومنْه الرّدّة عن الإْسْلام.
يقال: ارْتدّ عنْه ارْتدادًا أيْ تحوّل. والاسْم الرّدّة، والرّدّة عن الإْسْلام: الرّجوع عنْه. وارْتدّ فلانٌ عنْ دينه إذا كفر بعْد إسْلامه [1] .
وفي الاصْطلاح:
(الرّدّة: كفْر الْمسْلم بقوْلٍ صريحٍ أوْ لفْظٍ يقْتضيه أوْ فعْلٍ يتضمّنه) [2] .
شرائط الرّدّة:
لا تقع الرّدّة من الْمسْلم إلاّ إذا توفّرتْ شرائط الْبلوغ والْعقْل والاخْتيار [3] .
ردّة الصّبيّ:
ردّة الصّبيّ لا تعْتبر عنْد أبي يوسف والشّافعيّ، وهو روايةٌ عنْد أبي حنيفة على مقْتضى الْقياس، وقوْلٌ لأحْمد [4] .
وقال أبو حنيفة في الرّواية الأْخْرى ومحمّدٌ: يحْكم بردّة الصّبيّ اسْتحْسانًا [5] ،وهو مذْهب الْمالكيّة والْمشْهور عنْ أحْمد [6] .
(1) - الجمهرة ولسان العرب والصحاح وتاج العروس ومتن اللغة والمعجم الوسيط.
(2) - تحفة الفقهاء 7/ 134، والقليوبي وعميرة 4/ 174، وحاشية الباجوري 2/ 328، ومنح الجليل 4/ 461، وشرح الخرشي المالكي 8/ 62، وهداية الراغب 437، والمغني لابن قدامة الحنبلي 8/ 540، ومنتهى الإرادات لابن النجار 2/ 498.
(3) - البدائع 7/ 134، المهذب 2/ 222، فيض الإله المالك 2/ 305، الفروع 2/ 160
(4) - المبسوط 10/ 122، وابن عابدين 4/ 257،ورحمة الأمة ص 296، والمغني لابن قدامة 8/ 551، والإنصاف 10/ 329.
(5) - المبسوط 10/ 622 (يحكم بردته استحسانًا لعلته لا لحكمه) .ويلاحظ أيضًا كشف الأسرار للبزدوي 4/ 1371.
(6) - المغني 8/ 551، والإنصاف 10/ 329، جواهر الإكليل 1/ 21، 116