وعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ وَلَا يَفْتِلُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ» [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ» [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا مِنْ مَجْرُوحٍ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ" [3]
الْكَلْمُ: الْجُرْحُ، وَالْعَرْفُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [مُحَمَّد:6] ،أَيْ"طَيَّبَهَا، وَيُقَالُ أَصْحَابُ الأَعْرَافِ سُمُّوا بِهَا، لأَنَّهُمْ يَجِدُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْنَمُ، وَتَسْلَمُ إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ، وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ، وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ» .وَالإِخْفَاقُ: أَنْ تَغْزُوا فَلا تَغنم شَيْئًا، وَكُلُّ طَالِبِ حَاجَةٍ لَمْ يُصِبْهَا، فَقَدْ أَخْفَقَ. [4] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ- وَكَانَ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ- فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ قَالَ: أَنَا الشَّهِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَا مِنْ جَرِيحٍ يُجْرَحُ فِي اللَّه، إِلَّا اللَّه- عَزَّ وَجَلَّ- يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ
(1) - سنن سعيد بن منصور (2/ 259) (2566) صحيح
(2) - صحيح البخاري (4/ 18) (2803)
(3) - الجهاد لابن أبي عاصم (2/ 472) (175) صحيح
(4) - شرح السنة للبغوي (10/ 366)