فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 3472

الْمرْتدّ قبْل الْبلوغ لا يقْتل:

ذهب الْقائلون بوقوع ردّة الصّبيّ إلى أنّه لا يقْتل قبْل بلوغه [1] .

وقال الشّافعيّ: إنّ الصّبيّ إذا ارْتدّ لا يقْتل حتّى بعْد بلوغه، قال في الأْمّ: (فمنْ أقرّ بالإْيمان قبْل الْبلوغ وإنْ كان عاقلًا، ثمّ ارْتدّ قبْل الْبلوغ أوْ بعْده، ثمّ لمْ يتبْ بعْد الْبلوغ، فلا يقْتلْ؛ لأنّ إيمانه لمْ يكنْ وهو بالغٌ، ويؤْمر بالإْيمان، ويجْهد عليْه بلا قتْلٍ) [2] .

ردّة الْمجْنون:

اتّفق الْفقهاء على أنّه لا صحّة لإسْلام مجْنونٍ ولا لردّته [3] .

ويترتّب على ذلك: أنّ أحْكام الإْسْلام تبْقى سائرةً عليْه [4] .

لكنْ إنْ كان يجنّ ساعةً ويفيق أخْرى، فإنْ كانتْ ردّته في إفاقته وقعتْ، وإنْ كانتْ في جنونه لا تقع، كما نقل ذلك الْكاسانيّ [5] .

ردّة السّكْران:

ذهب الْحنفيّة وهو قوْلٌ للشّافعيّة: إلى أنّ ردّة السّكْران لا تعْتبر، وحجّتهمْ في ذلك: أنّ الرّدّة تبْنى على الاعْتقاد، والسّكْران غيْر معْتقدٍ لما يقول [6] .

وذهب أحْمد في أظْهر الرّوايتيْن عنْه، والشّافعيّة في الْمذْهب إلى وقوع ردّة السّكْران، وحجّتهمْ: أنّ الصّحابة أقاموا حدّ الْقذْف على السّكْران، وأنّه يقع طلاقه، فتقع ردّته، وأنّه مكلّفٌ، وأنّ عقْله لا يزول كلّيًّا، فهو أشْبه بالنّاعس منْه بالنّائم أو الْمجْنون [7] .

(1) - المبسوط 10/ 122، والتحفة 4/ 530، والبدائع 7/ 135، والهداية 2/ 126، وابن عابدين 4/ 257، والإنصاف 10/ 320، ومنار السبيل 2/ 407، والمغني 8/ 551.

(2) - الأم 6/ 649.

(3) - البدائع 7/ 634، الإقناع 4/ 301، الكافي لابن قدامة 3/ 155، المهذب 2/ 222، والأم 6/ 148، والشامل 2/ 159 و 6/ 102، والقليوبي وعميرة 4/ 176.

(4) - المراجع السابقة.

(5) - البدائع 7/ 134.

(6) - المبسوط 10/ 123، وتحفة الفقهاء 4/ 532، والبدائع 7/ 134، وابن عابدين 4/ 224، والمهذب 2/ 222، والقليوبي 4/ 176.

(7) - الإنصاف 10/ 331، والمغني 8/ 563، والأم 6/ 148، والشامل 6/ 102، والقليوبي 6/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت