عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْفُرَيْعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أُرِيدُ، أَنْ أَخْدُمَهُ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي أَكْثَرَ" [1] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ» قَالَ جَرِيرٌ: «إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا، لاَ أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ» [2]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَخْدُمُنِي فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ» وَكَانَ جَرِيرٌ أَكْبَرَ مِنْ أَنَسٍ" [3] "
قال ابن رجب الحنبلي: [وَكَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّالِحِينَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي السَّفَرِ أَنْ يَخْدِمَهُمْ. وَصَحِبَ رَجُلٌ قَوْمًا فِي الْجِهَادِ، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدِمَهُمْ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ أَوْ ثَوْبَهُ، قَالَ: هَذَا مِنْ شَرْطِي، فَيَفْعَلُهُ، فَمَاتَ فَجَرَّدُوهُ لِلْغُسْلِ، فَرَأَوْا عَلَى يَدِهِ مَكْتُوبًا: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هِيَ كِتَابَةٌ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ.] [4] .
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» [5]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا» [6]
(1) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص:158) (1073) حسن
(2) - صحيح البخاري (4/ 35) (2888)
[ش (يصنعون شيئا) أي من خدمة رسول الله صفر كما ينبغي وتعظيمهم له غاية ما يكون]
(3) - صحيح مسلم (4/ 1951) 181 - (2513)
وفِي هَذا الحَدِيثِ فَضلُ الأَنصارِ وفَضلُ جَرِير وتَواضُعُهُ ومَحَبَّتُهُ لِلنَّبِيِّ صفر وهَذا الحَدِيث مِنَ الأَحادِيثِ الَّتِي أَورَدَها المُصَنِّفُ فِي غَيرِ مَظِنَّتِها، وأَليَقُ المَواضِعِ بِها المَناقِب. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (6/ 84)
(4) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 295)
(5) - الأدب المفرد مخرجا (ص:130) (355) صحيح
(6) - الأدب المفرد مخرجا (ص:133) (363) صحيح