فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 3472

وعد الله: هو ما وعد الله سبحانه في آياته، وعلى لسان رسوله، من البعث والحساب .. والجزاء، والجنة والنار. وهذا الوعد حق، وهو آت لا ريب فيه ..

وقوله تعالى: «فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا» تنبيه للغافلين عن هذا اليوم، المتناسين أو الناسين لهذا الوعد، المشغولين عنه بما بين أيديهم من متاع الدنيا وزخارفها ..

وقوله تعالى: «وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ» الغرور: هو الشيطان، وسمى غرورا، لأن يغر الناس، ويخدعهم، ويزين لهم الضلال، فيأتونه وكأنه الهدى .. وكل ما يشغل الإنسان عن الله، وعن العمل الصالح، هو غرور، لأنه يغرر بالإنسان ويخدعه، .. ومنه الغرر في البيوع. وقد حرمه الإسلام لما فيه من مخاطرة وغبن. [1]

ـــــــــــــ

39.اتباع شرع الله:

قال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) } [الجاثية:18 - 20]

لقدْ بعثك اللهُ يا مُحمّدُ، بعْد اختِلافِ أهلِ الكِتابِ، على مِنهاجٍ واضِحٍ مِنْ أمْرِ الدِّين شرعهُ لك، ولمنْ قبلك مِن الرُّسُلِ، فاتّبعْ ما أوْحى إِليك ربُّك، ولا تتّبعْ ما دعاك المُشرِكُون الجاهِلُون إِليهِ مِن عِبادةِ آلهتِهم، فهؤلاءِ لا يعلمُون طرِيق الحقِّ.

وهؤُلاءِ الجاهِلُون لا يدْفعُون عنْك شيئًا ممّا أرادهُ اللهُ بِك إِنِ اتّبعْت أهْواءهُمْ، وتركْت شرْع ربِّك. والكافِرون يتولّى بعْضُهُمْ بعْضًا في الدُّنيا، ويُظاهِرُ بعْضُهُمْ بعْضًا، أمّا في الآخِرةِ فلا يُغني أحدٌ عنْ أحدٍ شيئًا. أمّا المُتّقُون المهتدُون فإِنّ الله وليُّهُم ينْصُرُهُم ويُخرِجُهُم مِن الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ.

(1) - التفسير القرآني للقرآن (11/ 853)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت