قال تعالى: {ولقدِ اسْتُهْزِئ بِرُسُلٍ مِنْ قبْلِك فأمْليْتُ لِلّذِين كفرُوا ثُمّ أخذْتُهُمْ فكيْف كان عِقابِ (32) } [الرعد/32]
يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَمَّا يُلاَقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْمِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: لَقَدْ سَخِرَتْ الأَقْوَامُ البَائِدَةُ بِالرُّسُلِ الذِينَ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ، فَأَنْظَرَ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا، وَأَمْهَلَهُمْ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ (فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ) ،ثُمَّ أَخَذَهُمْ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ عِقَابَهُ فَلَمْ يُفْلِتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ عِقَابِهِ. فَكَيْفَ كَانَ عِقَابُ اللهِ؟ [1]
وقال تعالى: {ولقدِ اسْتُهْزِئ بِرُسُلٍ مِّن قبْلِك فحاق بِالّذِين سخِرُواْ مِنْهُم مّا كانُواْ بِهِ يسْتهْزِؤُون} (10) سورة الأنعام
ويُسلِّي اللهُ تعالى رسُولهُ صلى الله عليه وسلم عمّا يُلاقِيهِ مِنْ عِنادِ الكُفّارِ وتكْذِيبِهِمْ، وإِصْرارِهِمْ على الباطِلِ، فيقُولُ لهُ: لقدِ اسْتُهْزِئ بِرُسُلٍ جاؤُوا قبْلك، وسخِر مِنْهُمُ الكافِرُون مِنْ قوْمِهِمْ، ومِن العِقابِ الذِي أنْذرُوهُمْ بِهِ، فعاقب اللهُ الذِين سخِرُوا مِنْهُمْ فدمّرهُم، ونصر رُسُلهُ والمُؤْمِنِين، وكانتِ العاقِبةُ لِلْمُؤْمِنِين فِي الدّنْيا والآخِرةِ. قُلْ يا مُحمّدُ لأُولئِك المُكذِّبِين المُسْتهْزِئِين الجاحِدِين بِما جِئْتهُمْ بِهِ: سِيرُوا فِي الأرْضِ، وتتبّعُوا أخْبار الأُممِ التِي عاشتْ فِيها، ثُمّ انْظُرُوا كيْف كانتْ نِهايةُ المُكذِبِين، وعاقِبةُ بغْيِهِمْ وتكْذِيبِهِمْ، فاعْتبرُوا بِذلِك المصِيرِ. [2]
ـــــــــــــــ
قال تعالى: واذْكُرْ أخا عادٍ إِذْ أنْذر قوْمهُ بِالْأحْقافِ وقدْ خلتِ النُّذُرُ مِنْ بيْنِ يديْهِ ومِنْ خلْفِهِ ألّا تعْبُدُوا إِلّا اللّه إِنِّي أخافُ عليْكُمْ عذاب يوْمٍ عظِيمٍ (21) قالُوا أجِئْتنا لِتأْفِكنا عنْ آلِهتِنا فأْتِنا بِما تعِدُنا إِنْ كُنْت مِن الصّادِقِين (22) قال إِنّما الْعِلْمُ عِنْد اللّهِ وأُبلِّغُكُمْ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1740، بترقيم الشاملة آليا)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 800، بترقيم الشاملة آليا)