فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 3472

الباب الثامن

الخلاصة في أحكام أهل الذمة

المبحث الأول

الأحكام الفقهية لأهل الذمة

َتعْرِيفُ أَهْل الذِّمَّةِ:

الذِّمَّةُ فِي اللُّغَةِ: الأَْمَانُ وَالْعَهْدُ، فَأَهْل الذِّمَّةِ أَهْل الْعَهْدِ، وَالذِّمِّيُّ: هُوَ الْمُعَاهَدُ [1] .وَالْمُرَادُ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ الذِّمِّيُّونَ، وَالذِّمِّيُّ نِسْبَةٌ إِلَى الذِّمَّةِ، أَيِ الْعَهْدِ مِنَ الإِْمَامِ - أَوْ مِمَّنْ يَنُوبُ عَنْهُ - بِالأَْمْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ نَظِيرَ الْتِزَامِهِ الْجِزْيَةَ وَنُفُوذَ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ [2] .

وَتَحْصُل الذِّمَّةُ لأَِهْل الْكِتَابِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ بِالْعَقْدِ أَوِ الْقَرَائِنِ أَوِ التَّبَعِيَّةِ، فَيَقَرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ فِي مُقَابِل الْجِزْيَةِ، كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - أَهْل الْكِتَابِ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَهْل الْكِتَابِ هُمُ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ، فَيَدْخُل فِي الْيَهُودِ السَّامِرَةُ؛ لأَِنَّهُمْ يَدِينُونَ بِالتَّوْرَاةِ وَيَعْمَلُونَ بِشَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَدْخُل فِي النَّصَارَى كُل مَنْ دَانَ بِالإِْنْجِيل وَانْتَسَبَ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالاِدِّعَاءِ وَالْعَمَل بِشَرِيعَتِهِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: أَهْل الْكِتَابِ هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى [3] .

(1) - المصباح المنير ولسان العرب والقاموس مادة:"ذمم"

(2) - جواهر الإكليل 1/ 105، وكشاف القناع 3/ 116، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 2/ 475.

(3) - ابن عابدين 3/ 268، والقرطبي 2/ 140، والقليوبي 3/ 250، والمهذب 2/ 205، والمغني 8/ 496، 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت