فهرس الكتاب
اتّفق الْفقهاء على أنّه إذا ارْتدّ مسْلمٌ فقدْ أهْدر دمه، لكنّ قتْله للإْمام أوْ نائبه، ومنْ قتله من الْمسْلمين عزّر فقطْ؛ لأنّه افْتات على حقّ الإْمام؛ لأنّ إقامة الْحدّ له [1] .
وأمّا إذا قتله ذمّيٌّ، فذهب الْجمْهور (الْحنفيّة والْمالكيّة والْحنابلة والشّافعيّة في الأْظْهر) إلى أنّه لا يقْتصّ من الذّمّيّ.
وذهب الشّافعيّة في الْقوْل الآْخر إلى أنّه يقْتصّ من الذّمّيّ [2] .
الْجناية على الْمرْتدّ فيما دون النّفْس:
اتّفق الْفقهاء على أنّ الْجناية على الْمرْتدّ هدرٌ؛ لأنّه لا عصْمة له [3] .
أمّا إذا وقعت الْجناية على مسْلمٍ ثمّ ارْتدّ فسرتْ ومات منْها، أوْ وقعتْ على مرْتدٍّ ثمّ أسْلم فسرتْ ومات منْها ففيها أقْوالٌ [4] تنْظر في باب"الْقصاص"منْ كتب الْفقْه.
قذْف الْمرْتدّ:
اتّفق الْفقهاء على عدم وجوب الْحدّ على قاذف الْمرْتدّ، لأنّ منْ شروط وجوب حدّ الْقذْف: أنْ يكون الْمقْذوف مسْلمًا [5] .
ثبوت الرّدّة:
تثْبت الرّدّة بالإْقْرار أوْ بالشّهادة.
وتثْبت الرّدّة عنْ طريق الشّهادة، بشرْطيْن:
أ - شرْط الْعدد:
(1) - المبسوط 10/ 106، والفتاوى الهندية 7/ 3، والأم 6/ 154، والإنصاف 9/ 462، والهداية لأبي الخطاب 203، والشامل لبهرام 2/ 158.
(2) - الشامل لبهرام 2/ 158، منح الجليل 4/ 344، الإنصاف 9/ 462، البدائع 7/ 236، مغني المحتاج 4/ 15، 16، 17
(3) - المبسوط 10/ 106، والفتاوى الهندية 7/ 3، الأم 6/ 154، الإنصاف 9/ 462، الشامل لبهرام 2/ 158.
(4) - / 107، البدائع 7/ 253، والشامل 2/ 159، والمغني 8/ 253.
(5) - البدائع 7/ 40، والتحفة 3/ 225، وكفاية الأخيار 2/ 184، والإنصاف 10/ 202، الأم 6/ 151.