فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 3472

مِنْهُمْ، وَاسْتِرْجَاعُ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، سَوَاءٌ كَانُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَمْ مُنْفَرِدِينَ عَنْهُمْ فِي بَلَدٍ لَهُمْ؛ لأَِنَّهُمْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِحِفْظِهِمْ وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ [1] .

وَمِنْ مُقْتَضَيَاتِ عَقْدِ الذِّمَّةِ أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ لاَ يُظْلَمُونَ وَلاَ يُؤْذَوْنَ، عَنْ عِدَّةٍ، مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم،عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [2]

وعَنْ ثَلَاثِينَ، مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَشَارَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِإِصْبُعِهِ إِلَى صَدْرِهِ «أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا» [3]

حَتَّى إِنَّ الْفُقَهَاءَ صَرَّحُوا بِأَنَّ أَهْل الْحَرْبِ إِذَا اسْتَوْلُوا عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ، فَسَبَوْهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِمْ، وَجَبَ رَدُّهُمْ إِلَى ذِمَّتِهِمْ، وَلَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُمْ، وَهَذَا فِي قَوْل عَامَّةِ أَهْل الْعِلْمِ، كَمَا قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: لأَِنَّ ذِمَّتَهُمْ بَاقِيَةٌ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ مَا يَنْقُضُهَا، وَحُكْمُ أَمْوَالِهِمْ حُكْمُ أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ فِي حُرْمَتِهَا [4] .

ثَانِيًا - حَقُّ الإِْقَامَةِ وَالتَّنَقُّل:

لأَِهْل الذِّمَّةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُهُمْ؛ لأَِنَّهُمْ إِنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ أَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا وَدِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ.

(1) - البدائع 7/ 111، والشرح الصغير للدردير 2/ 273 و 4/ 335، والمهذب 2/ 256، وكشاف القناع 3/ 139، والمغني 8/ 535.

(2) - سنن أبي داود (3/ 171) (3052) صحيح

(3) - الأموال لابن زنجويه (1/ 379) (621) صحيح

(4) - ابن عابدين 3/ 243، 244، والمهذب 2/ 253، والمغني 8/ 444

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت