فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 3472

كلمات اللّه انطلق الإسلام في الأرض، يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده، وتمت تلك الخارقة في تلك الفتوح التحريرية الفريدة. [1]

ـــــــــــــ

الخوالف(1):

قال تعالى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) } [التوبة]

وإذا أنْزلت سورةٌ محْكمةٌ فيها دعْوةٌ إلى الإيمان بالله، والإخْلاص في العقيدة له، وفيها ذكْرٌ للقتال، وحثٌّ على الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،حاول ذوو القدْرة على الجهاد، والسّعة في الإنْفاق، أنْ يتخلّفوا عن القيام بما أمر الله، واسْتأْذنوك في القعود مع القاعدين من العجزة وأصْحاب الأعْذار. رضوا لأنْفسهمْ بالقعود، وبعار البقاء مع النّساء المتخلّفات في البلد، بعْد خروج الْجيْش (الْخوالف) ،وقدْ طبع الله على قلوبهمْ، وختم عليْها، فالْتبستْ عليْهم الأمور، وأصْبحوا لا يفْقهون، ولا يعْرفون ما في الجهاد منْ خيْرٍ للنّفْس وللجماعة، ولا ما في القعود عن الجهاد منْ مضرّةٍ للنّفْس وللجماعة، في الدّنْيا والآخرة.

إذا تخلّف الْمنافقون عن الجهاد فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم،والمؤْمنين جاهدوا في سبيل الله بأمْوالهمْ وأنْفسهمْ، وهؤلاء وعدهم الله بالخيْرات: في الدّنْيا بتحْقيق النّصْر، ومحو الْكفْر، وإعْلاء كلمة الله، والتّمتّع بالمغانم، وفي الآخرة برضا الله وجنّاته.

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:2267)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت