فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 3472

الخراج وما ليس فيه موافقة ولا مخالفة بحسب الظاهر بأن لم يكن منصوصا عليه كان يندرج في العمومات المنصوص عليها في أمر الاراضي فذاك وإلا فقبوله ورده باعتبار المدخول في العمومات الواردة في الحظر والإباحة فإن دخل في عمومات الإباحة قبل وإن في عمومات الحظر رد، وأمر تكفير العامل بالأصول المذكورة خطر فلا ينبغي إطلاق القول فيه، نعم لا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بين المخالفة للشرع منها ويقدمه على الأحكام الشرعية متنقصا لها به، ولقد سمعت بعض خاصة أتباع بعض الولاة يقول: وإن تلك الأحكام أصول وقوانين سياسية كانت حسنة في الأزمنة المتقدمة لما كان أكثر الناس بلها، وأما اليوم فلا يستقيم أمر السياسة بها والأصول الجديدة أحسن وأوفق للعقل منها، ويقول كلما ذكرها: الأصول المستحسنة. وكان يرشح كلامه بنفي رسالة النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم وكذا رسالة الأنبياء عليهم السلام قبله، ويزعم أنهم كانوا حكماء في أوقاتهم توصلوا إلى أغراضهم بوضع ما ادعوا فيه أنه وحي من الله تعالى، فهذا وأمثاله مما لا شك في كفره وفي كفر من يدعي للمرافعة عند القاضي فيأبى إلا المرافعة بمقتضى تلك الأصول عند أهل تلك الأصول راضيا بما يقضون به عليه تردد وإنما لم يجزم بكفره مع قوله تعالى: فلا وربّك لا يؤْمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بيْنهمْ ثمّ لا يجدوا في أنْفسهمْ حرجًا ممّا قضيْت ويسلّموا تسْليمًا" [1] ."

12)محمد رشيد رضا رحمه الله:

قال في تفسير المنار في تفسير قوله تعالى:"وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله .."الآية: والْآية ناطقةٌ بأنّ منْ صدّ وأعْرض عنْ حكْم الله ورسوله عمْدًا ولاسيّما بعْد دعْوته إليْه وتذْكيره به، فإنّه يكون منافقًا لا يعْتدّ بما يزْعمه من الْإيمان وما يدّعيه من الْإسْلام، وهي حجّة الله الْبالغة على الْمقلّدين لبعْض النّاس فيما اسْتبان حكْمه في الْكتاب والسّنّة، ولاسيّما إذا دعوا إليْه ووعظوا به. [2] .

13)الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية الأسبق رحمه الله:

(1) - تفسير الألوسي = روح المعاني (14/ 215)

(2) - تفسير المنار (5/ 185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت