فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 3472

ومما يزيد من خطورة هذه الشبهة للشيخ الألباني أنها أصبحت مدرسة قائمة بذاتها لها أتباع يردّدونها في كثير من بلدان المسلمين، بل صارت هذه الشبهة حجة لكل قاعد عن الجهاد ولكل راكن إلى الدنيا ومن هؤلاء الأتباع من يداهن الطواغيت ويشاركهم في برلماناتهم الشركية، أي تربية هذه التي لا تبدأ بالكفر بالطاغوت؟.قال تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256] نفي قبل الإثبات كما في شهادة (لا إله إلا الله) وأيّ تربية هذه التي لا تبدأ بالبراءة من الكافرين، ملة إبراهيم عليه السلام، وقال تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون:6]

وأي تربية هذه التي لا تثْمر أمرًا بمعروفٍ ونهيًا عن منكرٍ، شرط خيْريّة هذه الأمة؟.

لقد صار للشيخ أتباع مقلدون في هذه الشبهة وغيرها وإن السلفية - مع اعتراضنا على هذه التسمية - لا ينبغي أن تكون مذهبا، فإنها ما أبرزت إلا لمحاربة التعصب المذهبي، فينبغي أن تكون السلفية منهجا قائما على تحري الدليل واتباعه. فالسلفية منهج وليست مذهبا، قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة:44] .

ولقد قلت - من قبل - وأكرّر هنا: إن هذه الفتنة فتنة الحكام المرتدين، تفوق فتنة خلق القرآن في خطرها على الأمة، ولا يليق بالشيخ الألباني أن تصدر عنه مغالطات في هذه المسألة.

ــــــــــــــ

علينا أن نتكلّم عن مفهوم التّربية في الطّرح السننيّ المهتدي، كما هو مفهوم من الكتاب والسنّة، ثمّ بعد ذلك نرى قرب الفهم الجديد لهذا المفهوم السننيّ المهتدي. التّربية في الكتاب والسنّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت