إذا قذف الْمرْتدّ غيْره، وجب عليْه الْحدّ بشروطه، إلاّ أنْ يحْصل منْه ذلك في دار الْحرْب، حيْث لا سلْطة للْمسْلمين. والْقضيّة مبْنيّةٌ على شرائط الْقذْف، وليْس منْ بيْنها إسْلام الْقاذف [1] .
إتْلاف الْمرْتدّ الْمال:
إذا اعْتدى مرْتدٌّ على مال غيْره - في بلاد الإْسْلام - فهو ضامنٌ بلا خلافٍ؛ لأنّ الرّدّة جنايةٌ، وهي لا تمْنح صاحبها حقّ الاعْتداء [2] .
السّرقة وقطْع الطّريق:
إذا سرق الْمرْتدّ مالًا، أوْ قطع الطّريق، فهو كغيْره مؤاخذٌ بذلك؛ لأنّه ليْس منْ شرائط السّرقة أوْ قطْع الطّريق الإْسْلام. لذا فالْمسْلم والْمرْتدّ في ذلك سواءٌ [3] .
مسْئوليّة الْمرْتدّ عنْ جناياته قبْل الرّدّة:
إذا جنى مسْلمٌ على غيْره، ثمّ ارْتدّ الْجاني يكون مؤاخذًا بكل ما فعل سواءٌ اسْتمرّ على ردّته أوْ تاب عنْها [4] .
الارْتداد الْجماعيّ:
الْمقْصود بالارْتداد الْجماعيّ: هو أنْ تفارق الإْسْلام جماعةٌ منْ أهْله، أوْ أهْل بلدٍ. كما حدث على عهْد الْخليفة الرّاشد أبي بكْرٍ رضي اللّه عنْه.
فإنْ حصل ذلك، فقد اتّفق الْفقهاء على وجوب قتالهمْ مسْتدلّين بما فعله أبو بكْرٍ بأهْل الرّدّة [5] .
(1) - البدائع 7/ 40، 45، والخرشي 8/ 66، وكفاية الأخيار 2/ 184
(2) - ابن عابدين 4/ 252، والكافي 3/ 163، والخرشي المالكي 8/ 66، والشامل 6/ 602، والهداية للكلوذاني 202، والشامل لابن الصباغ 6/ 102.
(3) - ابن عابدين 4/ 252.
(4) - المبسوط 1/ 108، وابن عابدين 4/ 252، الأم 6/ 153، والشامل لابن الصباغ 6/ 14، والإقناع 4/ 175 وقد قال بقتل المرتد، تقدمت ردته، أو تأخرت، منح الجليل 4/ 467، والمغني 8/ 564.
(5) - المبسوط 10/ 113، والأم 6/ 32، ونيل الأوطار 7/ 218.